مجتمع

هذا ما قاله “زاهد “عن منطقة بويبلان الجبلية وعن أهلها.

أنفابريس:المهدي العلمي الادريسي

عبد الكبير زاهد إبن مدينة سلا ، يروي تفاصيل رحلته الى منطقة بويبلان الجبلية بإقليم تازة .
وعن الزيارة لها ولقائه بأهلها ، قال :؛؛بعض الأسفار تؤثر في النفس تأثيرا عجيبا ،كنت أظن أنني مسافر لرؤية جبال بويبلان الشامخة وثلوجها الببضاء الناصعة، وأعود إلى سلا وحياتي العادية ؛
ولكن هذه الجبال القاسية الباردة أبت إلا ان تجعلني أفكر مليا، وهؤلاء الأمازيغ الطيبون أبو الا ان يجعلوني أتأمل جيدا في أمور لا أفكر فيها ولا أتأمل فيها عادة

أي نوع من الناس هم هؤلاء الذين يسكنون هذه الجبال ويصبرون على بردها وقسوتها، وأي أطفال هؤلاء الذين يمشون الى مدارسهم في الصباح الباكر، وأي صبر هذا الذي يجعلهم يعيشون في ذلك الجزء من المغرب، وأي أخلاق هذه التي يتحلى بها اولئك القوم.
توقف عقلي عن التفكير وأنا أرى اصدقائي يرتجفون من البرد وهم يلبسون ما غلظ ورطب وسخن من المعاطف السميكة المستوردة، بينما يرتدي الاطفال هنا ملابس وأحذية خفيفة وكأنه الصيف، فكيف يعيشون وسط هذه الجبال، وبالرغم من ذلك كله لا تفارق الإبتسامات وجوههم

سألت طفلة صغيرة وانا استعد لمغادرة المنطقة ما أمنيتك بنيتي فقالت أن اركب السيارة، استجبت لطلبها وفتحت باب سيارتنا السياحية، وكم كانت سعادتها غامرة وهي ترى الكراسي وتلمسها وتتجول في السيارة وطلبت مني ان اتركها تجلس فترة اطول ؛
أما اذا تحدثنا عن كرم الضيافة، فإنني رأيت هنا قوله تعالى “يوثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة” متمثلا في اشخاص من طينة نادرة قل نظيرها تخيل ان يسلمك صاحب البيت كل الاغطية والغرف الدافئة حتى لا تشعر بالبرد، في ظل حاجته الى تلك الأغطية، هذا امر عجيب
وبعد كل هذا يطلبون منك العفو عن التقصير، لا أدري ان كان هناك كرم اكثر من هذا

هذه نماذج مما رأيت خلال اليومين الماضيين جعلتني اعيد التفكير في تمثلي لقيم نتغنى بها دوما ولكننا بعيدون عن معانيها الحقيقية

نسال الله العلي العظيم أن ييسر لهذه المنطقة امر رشد تنهض فيه نهضة شاملة،

احيي الاخ الحبيب لحسن سيبوس على حسن الضيافة واحيي عائلته السيبوسية على كل الحب الذي قدموه لنا خلال تواجدنا بينهم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى