مجتمع

*كفانا استهثارا واستهزاءا بمرضى السرطان

انفابريس/ عبدالله بناي

“سرطان”، كلمة مفزعة يأمل أي مريض ألا يسمعها! ولكن لا مفر من الأقدار، فإذا وقع الشخص فريسة للسرطان كان منتهى أمله السيطرة على المرض داخل مكان واحد، والحيلولة دون انتشاره في أنحاء أخرى من الجسد.
ولكن عدد من الخبراء يقولون إن ما هو أسوأ من المرض، أن يشعر مريض السرطان بأن مرضه “وصمة عار”، بسبب بعض الكلمات التي تخرج من أفواه المحيطين به.

مجموعة من الكلمات التي يمكن أن تكون قاتلة أكثر من السرطان ذاته، ولا ينبغي أن تقلها أبدا أمام أي مريض.
فمن المعروف أن مرض السرطان يغير حياة المريض كليا، وهو فعلا يكافحه ويحاربه، لذلك لن يكون بحاجة إلى كلمات لا طائل منها لأنه يرغب فعليا في هزيمته، وتلك الكلمات الجارحة قد تؤثر على صحته الجسدية والنفسية.
فلانستطيع أن نقول إن الأمر لايعنينا لأن أحدًا مما نعرف لم يصب بهذا المرض، ولكن هذه مشكلة ضمير إنساني لأن مرضى السرطان في المغرب يعيشون في صمت رهيب، يبحثون عن الدعم والعناية النفسية، ويعيشون اضطرابًا بين مايجب أن يقوموا به في حياتهم العامة ، وبين مايعانون منه شخصيًا، ولايفهمون نظرة الناس لهم.
ان مرضى السرطان قد تُتعبهم معاملة الناس أكثر من المرض بعينه، تلك نظرات الشفقة التي تلوح في الأجواء، تدفع المريض للتفكير في مُواجهة الناس أكثر من مواجهة المرض.
فالوباء أيّها الأحباب آية من السماء، فالحذر تم الحذر من السخرية والاستهزاء، فإنها سنّة أهل الغفلة والشّقاء. فعلى من وقع في ذنب الاستهزاء والسخرية بالآخرين أن يبادر بالتوبة والندم والاستغفار له ولمن أخطأ في حقهم، وأن يطلب المسامحة من المعنيين منهم، فإن لم يستطع يكثر من الدعاء لهم طلبا للمغفرة، والله تعالى غفار الذنوب.

 

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button