
المتسولون بمدينة الصويرة الى أين ؟
أنفا بريس// هيلان
لن يختلف إثنان كون الصويرة تعاني فيها العديد من الأسر، الفقر والحاجة الملحة لضمان قوت يومها، في ظروف اضحت تؤرق الميسور لا سيما المحتاج الفقير.
لكن الأغلبية الساحقة من المحتاجين بالمدينة، يغلب عليهم طابع الخجل في طلب المساعدة بشكل مباشر مهما بلغ بهم الأمر في الاحتياج، في حين هناك رجال أقوياء أصحاء، ونساء منهم هؤلاء وجدمبتغاه في التسول وجعل منه مهنة لتحقيق الأرباح وجمع أموال بإدعائه الحاجة والفقر والضعف.
ومن أجل التقرب اكثر من مفهوم التسول فيقصد به استجداء المساعدة المادية من الناس في الأماكن العامة والخاصة، كالطرقات والمحلات التجارية، أو التظاهر بأداء خدمات لتغطية عملية التسوّل، وادّعاء الإصابة بالمرض لاستجداء عطف الناس، أو بالمبيت في الطرقات والأماكن العامة، وهذا ما أصبح يظهر بشكل واضح بمدينة الصويرة، حيث يستوقف الناس رجال ونساء وأطفال، منهم من يرتدي لباس نظيف ويطلبون مساعدات مالية بعلة المرض المزيف او حجة مفبركة، حتى يحصلون على ما يرغبون فيه.
وعند سؤال احد تجار شارع المسيرة، عن رجل وجهه أصبح مألوفا عند عامة الناس، يؤكد التاجر ان المتسول يعمل معه رجل يحميه، لا يظهر الا بين الفينة والأخرى، وذلك من أجل جمع التبرعات المالية، فيما يجول أشخاص آخرين ليسوا من المدينة كل الازقة والأحياء، والأسواق والشوارع والمحلات التجارية، والمقاهي وأمام المساجد وبالقرب من الصيدليات.
وبالرغم من ان القانون الجنائي المغربي يجرم فعل التسول ويعاقب عليه بسلب الحرية، الا ان الظاهرة أضحت تنتشر بشكل كبير داخل المجتمع، مما تخلق معها الإتكالية وعدم استفادة من هم في أمس الحاجة إلى المساعدة عوض الممتهنين للتسول.



