
المحمدية// أنقدوا هذه المدينة من الضياع
انفابريس/ عبدالله بناي
مدينتي المحمدية ، وقد سئمت الحديث عن مشاكلها التي لا تعد على رؤوس الأصابع، فقد كان لي شرف التعبير عن ما يمكن الحديث عنه من هذه الإشكاليات، والتي من الممكن أن نتحدث عنها بشكل موسع ومدقق ومفصل، بعد مرور بعض السنين . ليس خوفا وليس بسبب عدم وجود معرفة مسبقة وأكثر تفصيلا بهذه المشاكل، وإنما لعدم وجود عقل بحجم أكبر ليستوعب حجم هذه المشاكل. وعقلي ، وقد حاول مرارا التعبير عنها قد صار منذ أن أصبح قادرا على استيعاب ما يحيط به من أمور ومسائل أكثر تعقيدا، لا يبالي بها ، وكأنها مشاكل جد عادية.
وأنا أمرر نظراتي عبر الأزقة المنسية تحت عجلة تنمية هشة، يخالجني شعور بكون ما آلت إليه هذه المدينة لا يعنيني إلى حد ما، فكما لمكة رب يحميها ، لفضالة أيضا رب يحميها، وأنا لست سوى كاتب يحاول ضمادة جرح غائر في أعماق مدينته التي طالها النسيان، وسلاحي الوحيد قلمي أحيانا ، وأزرار الكتابة على الكمبيوتر أحيانا أخرى.
لفضالة حكاية، ولي مع مدينتي التي خلقت فيها وترعرعت بين زقاقها حكايات، ولساكنتها وعالمها الأزرق حكايات وحكايات، ودوري في الحياة متوقف على متسع أكبر من الجاهزية المقترنة بحب أخوي لا ينضب. يتسع الكون لجمع كل المعطيات المتعلقة بمشاكلها وهذا الأمر مسلم به، لأن مخلفات المجالس المنتخبة السابقة قد أحدثت ثغرا عميقا في بنيتها الهيكلية، وأملنا في المستقبل الذي يبدو أنه يسير نحو الظلام.
المدينة تعيش وسط تراكمات النسيان المطلق ,وبقي المواطن يتخبط في مشاكله ,فقد سيطر السلوك البيروقراطي على تسيير هذه الجماعة وها نحن على ابواب سنة من التسيير والتدبير الجماعي بهذه الجماعة المنسية ولم يتحقق أي شيئ سوى المغالطات والتمويهات التي تتطلب من الجهات المسؤولة فتح تحقيق مسؤول لتحديد مسؤولية الفوضى والارتجال لتخرج من قوقعتها التي تراكمت عليها كخلفية لعقلية تقليدية وعقيمة رفضت الحوار وفضلت سياسة الاتجاه المعاكس.
رئيس المجلس همه الوحيد هو الرياضة وأعماله فقط ،والمدينة تغرق في المشاكل يوما بعد يوم وحينما تسأله عن الوضع السيئ في المدينة يرد عليك انتظروا شهر يوليوز وكأن هذا الشهر هو عيد للمشاريع. كفانا وعودا كاذبة واقوالا زائفة لدر الرماد على العيون .
.أين هو دور السلطة المحلية من واقع هذه المدينة التي يطويها التهميش التي إلتزمت الصمت حيال هذا الاخطبوط الذي أتى على الاخضر واليابس فحين تستنطف الواقع عبر كل المجالات الاجتماعية والاقتصادية والرياضية والثقافية والبيئية وو…تجدها ناطقة بالعديد من الحقائق والسلبيات التي وصلت اليه اليوم حدا لايطاق ولا ينبغي السكوت عنه ,أي جهاز يعنى بشؤون الجماعات الترابية يستطيع ايقاف هذا الاخطبوط الذي استشرى في جسم المدينة كالسرطان وحولها الى اداة استهلاكية يعتو فيها تجار الانتخابات فسادا؟؟؟أي جهة من الجهات المسؤولة قانونا وشرعا على مدى تردي أوضاع التسيب داخل هذه المؤسسة الجماعية والوقوف ميدانيا على حجم مختلف أشكال التعفن والفساد المالي والاداري الذي ينخر كيان هذه المدينة وأمور أخرى تتعلق بأفعال اختلاس وتزوير وتلاعبات مغرقة في الخطورة وتفاقم وضعية الاختلال ,وانتشار البناء العشوائي بطرق غير قانونية امام أعين الجهات المختصة من سلطة ومجلس ومكتب تقني واعوان سلطة كلهم متواطئين ،انعدام الانارة العمومية في بعض الأحياء والأزقة وشوارع المدينة,إضافة الى تراكم الأثربة والأحجار ومخلفات اعمال الشركات فوق سطح أغلبية الازقة والشوارع التي بقيت بدون تزفيت, المنتجع الوحيد والذي يسمى ب”لافاليز” طرقه كلها محفرة ولا تستطيع المرور منها كما يلاحظ ضعف التغطية في مجال النظافة (تواجد جبال من الازبال امام داخل السوق النمودجي بمقربة “شانطي الجموع” الذي لم يرى النور لحد كتابة هذه السطور رغم أنه جاهز ،وعدم تنظيم أصحاب الحرف والباعة المتجولين الذين سيطروا على الملك العام وخنقوا حركة السير والجولان النمودخ دائما شارع الرياض بمنطقة العاليا ووسط المدينة ,واصبحوا موزعين على نقط عديدة وفي جنبات وأركان الطرق، والسلطات في سباتها العميق وكأن الامر لا يعنيها ,طرق محفرة هنا وهناك ,ظلام يعم المدينه ,انعدام المرافق الاجتماعية والمساحات الخضراء,اكتضاض الازبال وتدمير البيئة,موظفون أشباح معروفين لدى الجهات المعنية ومع ذلك يتم التواطؤ معهم ولم تتم المناداة عليهم. كل هذا وذاك مشاكل بالجملة والمواطن هو الخاسر الأكبر رغم ان له يد في هذه المهزلة لأنه وبصراحة تقاضى أجره 200 درهم” لانتخابه على أناس غير مؤهلين لمزاولة مهامهم وأنا بالطبع لاأعمم.
مدينتي الفاضلة متى ترجعين الى عهدك السابق؟؟؟



