
الدارالبيضاء: خطير جدا…عادوا من حيث أتوا.
أنفا بريس : تحقيق // عبد الواحد فاضل
عرفت مدينة الرحمة ضواحي الدارالبيضاء إكتضاضا مهولا في السنوات الأخيرة،بحيث إزدادت الكثافة السكانية جراء ترحيل سكان المدينة القديمة صوب السكن الإقتصادي الإجتماعي بهذه المنطقة ما جعل النسيج السكاني مختلف لكونه يضم عقليات متعددة.
ظن سكان المدينة القديمة بالدارالبيضاء أن الإنتقال من السكن الغير اللائق داخل الأسوار إلى سكن بمواصفات معقولة بمدينة الرحمة هو طوق نجاة صوب حياة أخرى جديدة وهادئة.
لكن العملية كانت واضحة منذ البداية بحيث تضع الوكالة رهن إشارة السكان الإستفادة من شقق إما في الطابق السفلي أو الطابق الرابع دليل واضح أن العملية يشوبها الغموض،ناهيك عن مدينة الرحمة ومدى صعوبة العيش والتأقلم.
جل مظاهر العيش التي عانى منها السكان بالمدينة القديمة للأسف حاضرة بقوة في مدينة الرحمة ،إحتلال الملك العمومي من أصحاب المقاهي والمحلات التجارية إزعاج السكان من أصوات ورشات الطولوريات والميكانيك،حيث يخلق هذا مشاداة وصراعات بالإضافة لعدم احترام أوقات العمل.أما التسيب ونزوح بعض الجانحين للقيام بأعمال إجرامية فهي أمور أخرى.
البنية التحتية متهالكة،وأنت تجول الأزقة والشوارع تجد مجموعة من المطبات والبرك والأزبال والروائح الكريهة،تجعلك تظن أن مدينة الرحمة شيدت آلاف السنين

اما المواصلات والنقل وتعطيل مصالح المواطنين فالمعاناة واضحة ،حيث يشتكي السكان خصوصا في الحالات المرتبطة بالمرض نظرا لانعدام المستشفيات الكبرى تجعلهم مظطرين للبحث عن المواصلات صوب الدارالبيضاء مخلفة استياء وتدمر وصراع قوي مع الزمن لطول المسافة والحالات المرضية المستعجلة.
إكراهات عديدة فرضت في السنوات الأخيرة العودة السريعة من طرف أغلبية السكان صوب المدينة القديمة بالدارالبيضاء بحثا عن السكن مرة أخرى حتى وإن كان غير لائق هروبا من الظروف المزرية والبعد بمدينة الرحمة.
إذا الوكالة فشلت في تدبير ملف الدور الآيلة للسقوط حيث عاد السكان إلى المدينة القديمة كأن شيئآ لم يكن .أفرغت المنازل ورحل السكان ولا زالت المدينة القديمة تعرف نزوحآ غير عادي .
رصدت من خلاله جريدة “أنفا بريس”استقراء السكان العائدون ،يتحدثون عن المعاناة وعن ظروف العيش بالرحمة وندرة المرافق الضرورية والمؤسسات بالإضافة إلى الثلوث وأشياء أخرى.
من خلال هذه العملية العشوائية في خلق ظروف ملائمة موازية لتوفير السكن اللائق .عاد السكان وخلف معه ضغطا مهولا لتعداد السكان بالمدينة القديمة.
نمط الحياة داخل أسوار المدينة سيعرف مجموعة من المتغيرات وسيخلق إكراهات وصعوبات لدى الوكالة في التعامل مع ترحيل السكان وملف الدور الآيلة للسقوط مع إزدياد عودة ساكنة الرحمة إلى ألمدينة القديمة. هناك أسئلة عديدة تستوجب التأمل والمناقشة:
لماذا فشل ملف الدور الآيلة للسقوط في حين رصدت له أموال طائلة؟
من المسؤول عن البنيات التحثية والظروف الغير ملائمة في مدينة الرحمة؟
ما سبب القصور الواظح على مستوى دراسة المشروع؟
كيف ستتعامل الوكالة والسلطات المحلية مع عودة السكان إلى المدينة القديمة؟
ما جدوى الإحصائيات في ظل النزوح المهول لساكنة الرحمة ؟



