اقلام انفا بريس

ونحن على بعد أسابيع من الانتخابات: نفس الوجوه.. نفس الوعود

أنفابريس //

بعد مرور أسابيع فقط على الانتخابات،يبدو أن المشهد لم يتغير كثيرًا نفس الوجوه تعود إلى الواجهة، نفس الخطابات تتكرر، ونفس الوعود تُستعاد، بل وحتى توقيت الظهور الإعلامي والسياسي يبدو وكأنه يخضع للسيناريو نفسه.
كان المواطن ينتظر أن تكون مرحلة ما بعد الانتخابات بداية جديدة، عنوانها العمل والإنجاز وتحمل المسؤولية. غير أن استمرار الأساليب نفسها يطرح سؤالًا مشروعًا: هل كانت الانتخابات محطة لتجديد الثقة وخدمة المصلحة العامة، أم مجرد فرصة لإعادة ترتيب المصالح الخاصة؟
المشكلة لا تكمن في تكرار الوجوه بحد ذاته، وإنما في تكرار السلوك والمنطق نفسه؛ وعود كثيرة، حضور مكثف عند الحاجة، ثم تراجع عندما يتعلق الأمر بالإنجاز الفعلي والاستجابة لانتظارات المواطنين.
وبينما تزداد التحديات الاجتماعية والاقتصادية، يبقى المواطن في حاجة إلى مسؤول يرى في المنصب تكليفًا لا امتيازًا، وفي المسؤولية التزامًا لا وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية.
بعد أسابيع من الانتخابات، لا يحتاج الناس إلى مزيد من الشعارات بقدر ما يحتاجون إلى نتائج ملموسة. فالمصلحة العامة يجب أن تظل فوق الحسابات الشخصية، والوعود الانتخابية لا تكتسب قيمتها إلا عندما تتحول إلى أفعال وقرارات وإنجازات.
نفس الوجوه قد تبقى، لكن المطلوب أن يتغير الأداء. ونفس الوعود لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية، لأن المواطن في النهاية يحاسب على ما تحقق، لا على ما قيل.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button