اقلام انفا بريس

كتاب “نداء الروح” لمؤلفه محمد عبدالرحمن خميس

أنفابريس/ عبدالله بناي

ماأحوجنا لمؤلفين ومبدعين وكتاب يتحفوننا بمؤلفات قيمة تغني خزانتنا الوطنية بكتب تفيدنا وتعطينا افكارا نيرة في شتى المجالات، وفي هذا المقال ،نتطرق الى مؤلف كرس جهده وعصارة أفكاره من خلال مولود أذبي فكري وهو الكاتب والمؤلف محمد عبدالرحمن خميس  من مواليد 1945, مسير سابق في ميدان الصناعة والتبادل الدولي وناشط جمعوي بأرياف جنوب المغرب وبالضبط منطقة أساكي باقليم تارودانت ، هذا الكتاب والذي عنونه ب “نداء الروح”. وقد بدا جليا، أن المؤلف اتبع فيه القاعدة المشهورة والتي تقول”إن كنت ناقلا فعليك بالإثبات، وإن كنت مدعيا فعليك بالإستدلال والبيان، وما أحوجنا اليوم الى هذا النداء”نداء الروح”, لأن الروح عالم الطهر والتزكية والمجاهدة والصفاء.

وجاء هذا الكتاب في خضم ما عاشته البشرية وتعيشه من تجارب وأفكار ومذاهب وفلسفات بحثا عن السعادة، ذلك الكنز المفقود التي سلكت البشرية كل السبل من أجل الوصول الى الحصول عليه. فهل هناك حظ ان يصوب الإنسان الإصغاء يوما لنداء الروح والتي تبث دبدبتها منذ ملايين السنين، مما يبدو أن الإنسان لارغبة له في إخضاع تجاربه لمقياس الشريعة الربانية وبقي مصرا في تقييمه المنطقي الصرف لتجاربه ومخططاته. فالإنسان مهما بلغ مستوى فكره وعقله وعبقريته وإنسانيته وتجربته ومستوى رقيه في المجتمع ، يبقى دائما في حاجة إلى رعاية وسلطة قاهرة يهبها، سلطة خفية لا يدركها بصره، ولكن يعلم أنها بقربه تراقبه على الدوام وتسجل حركاته وسكناته. وهنا يرى الكاتب أنه كيف يمكن تصور مصير عالم تسوده بشرية تحلت بأسوأ ماابتكرته النفس الأمارة بالسوء، ومن صفات الرذيلة والغرور والطمع والحسد وحب المال والجاه، وابتعدت عن أجمل ما تحلت به النفس الزكية من صفات حميدة من رحمة ومواساة ومؤاخاة وقناعة وصبر وبساطة في العيش.

وقد بين لنا الكاتب، أن الحكمة أفضل من الذكاء لأنها من الله،فيما الذكاء فهو من النفس التي تكون غالبا أمارة بالسوء.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button