اقلام انفا بريس

الدار البيضاء : مقاطعة سيدي بليوط.. مخلفات القاسم الإنتخابي

أنفا بريس //بقلم: عبد الواحد فاضل
من مخلفات القاسم الإنتخابي الذي شهدته العملية الإنتخابية لاستحقاقات2021 ،ما يقع حاليا بمقاطعة سيدي بليوط، حيث الارتجالية على مستوى التسيير، نظرا لغياب مقومات مستشار جماعي مؤهل لخوض هذه التجربة بإمكانه الإنخراط بسهولة في هذا الوعاء السياسي البسيط، عبر المرور بمرحلة التكوين والتأطير لاستيعاب خبايا التدبير، وسهولة التواصل مع موظفي المقاطعة قصد تقديم خدمة جيدة للمواطن،
ويشار إلى أن حكامة التدبير المحلي تعتبر مجموع الآليات التي يتم بواسطتها تدبير الشأن العام المحلي عن طريق مشاركة المواطنين، وكل الشركاء المحليين، في احترام تام للشفافية المحلية، من أجل تفعيل السياسات العمومية المحلية بغية تحقيق التنمية في جميع القطاعات بوصفها مطلبا أساسيا، وتدبير الشأن المحلي بكيفية طبيعية دون الدخول في الاصطدامات، المزايدات، والحسابات الضيقة، تفاديا للسقوط في تهجين المشهد السياسي.
ويبدو أن مقاطعة سيدي بليوط تغرد خارج السرب ، فقد تم تأجيل انعقاد اللجان المشتركة بمقاطعة سيدي بليوط في ظروف غامضة، في حين فوجئ الجميع بانعقاد لجنة التعمير والبيئة، وكي لا نخوض في الكوارث التي تضمنها محتوى النقاش في اجتماع هذه اللجنة، التي أسقطت في بدايتها لعدم قانونية النقاط المدرجة، ونأخذ على سبيل المثال لا الحصر، تعيين منتخب من المقاطعة ضمن لجنة ملف الدور الآيلة للسقوط التي يترأسها السيد العامل… مما يعد قمة العبث بالقوانين، وضربا سافرا لقيمة مجلس المقاطعة ككل.
فقد أصبح من الضروري على رئيسة المقاطعة التدخل لايقاف مثل هذه الممارسات اللامسؤولة، والتي تسيئ للتسيير بالمقاطعة، فالحضور شبه منعدم، لأن النتائج واضحة دون داعي للخوض في التفاصيل، والظروف التي تجعل الرئيسة تمهد للدورة المقبلة عبر انعقاد اللجان لا يبشر بالخير، مما ينذر باحتقان ألفه الجميع قبيل أي دورة عادية، بحيث الكواليس تلعب دور مهم في مدى نجاح أو فشل هذه الدورة، ويمكن القول أن مصالح المواطنين بمقاطعة سيدي بليوط في خبر كان، بالإضافة لانغماس النواب والمستشارين في صراعات ذاتية ومصلحية، جعلت الجميع يتحسرون على مجالس سابقة بكل إيجابياتها وسلبياتها.
والنقاش المفتوح اليوم يتمحور حول مستوى تدبير المقاطعة، حيث التسيير الإنفرادي مع توالي المنعطفات السياسية ، والعشوائية في تصرفات بعض المستشارين، والملاحظ أن تصرف مستشاري الرئيسة بهذه الطرق “الاعتباطية” ناتج عن توسيع الهوة بين الرئيسة و النواب، وغياب العمل التشاركي الإيجابي الذي يعود بالنفع على ساكنة تراب المقاطعة، وذلك لتفادي السقوط في مثل هذه المتاهات، ورفع الستار على البلوكاج السياسي، الذي ربما يبقى عنوان بارز سيستمر حتى نهاية الولاية.
فمن سيوقف هدر الزمن السياسي ويرفع من قيمة المنتوج السياسي المتردي حاليا بمقاطعة سيدي بليوط ؟
ما جدوى انعقاد هذه اللجان؟
هل بهذه الطريقة يمكن التمهيد لدورة يونيو؟
كيف يمكن لمستشار تحمل المسؤولية في غياب التكوين والتأطير؟

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button