
الدارالبيضاء: م_ق…..الحمام التقليدي وسط منازل متساقطة.
أنفا بريس// بقلم: عبد الواحد فاضل
نريد دائما إثارة المواضيع المرتبطة بالثقافة والهوية المغربية الأصيلة للتذكير، والتأكيد،وخوفا كذالك أن تندثر ويختفي لمعانها وبريقها الثراتي العريق.
موضوعنا اليوم مرتبط بالحمام التقليدي الشعبي المتواجد عادة بكثرة في تلك الأحياء الشعبية كالمدينة القديمة بالدارالبيضاء.
كما يعلم الجميع الحمام التقليدي عبارة عن بناية تجسد البناء الثراتي المغربي الأصيل..غرف مزلجة ينبعث منها بخار ساخن حوالي 50 درجة مئوية. يقصده السكان أسبوعيا على الأقل من أجل النظافة وتقشير البشرة وتجريدها من الأوساخ “بالخرقة”
طقوس جميلة مرتبطة بهذا المعمار المغربي التاريخي التي يجب علينا أن نعض بالنواجد للمحافظة عليه.
مع التحولات والتغيرات الجديدة بالإضافة لموجة تساقط البنايات بالأحياء الشعبية،واندثار معالم تراثية.
أصبح الخطر محدق بالحمامات البلدية بعد ما طال الهدم الأفرنة التقليدية…لا محال سيأتي الدور على تلك الحمامات الجميلة بذكريات اللقاءات مع الجيران والأصدقاء داخل غرفها المزركشة.
يجب ترميم الحمامات التقليدية بدل هدمها لأن المواصفات المتوفرة و العريقة لا يمكن خلقها أو تدشين مثلها من جديد بتلك الطرق التقليدية، وداخل الأحياء والأزقة التي تضفي عليها جمالية ورونق من عبق التاريخ، ونوعية الأشخاص البسطاء الذين يتحمحمون، ويتمتعون بهذه الحمامات.
اختلفت الأجناس والأعراق التي سكنت المدينة القديمة والتي طالما كان الحمام وجهتها للتنضيف والإستحمام كل أسبوع كاليهود المغاربة الذين استوطنوا داخل الأحياء الشعبية لسنوات كالملاح.. والنزالة..درب الكباص..سيدي فاتح….والقائمة طويلة….
ويأتيك مشروع ارتجالي بداعي تأهيل المدينة، ليخرب كل شيى جميل وتقليدي.
وقفة تأمل للالتقاط الأنفاس لانه يحز في خواطرنا ما يقع لتلك المعالم التاريخية.
نطرح أسئلتنا المعتادة على الفور وهي كالتالي:
من يوقف العبث بالتراث المغربي؟
كيف نحافض على حماماتنا التقليدية من الإندثار؟
كيف نقي الحمام التقليدي من موجة الهدم العشوائي؟
هل هناك استراتيجية من الوكالة الحضرية للحفاض على الحمام الشعبي؟
ما مآل الحمام المتواجد تحث بناية معرضة للهدم؟



