
الدارالبيضاء: وشوف تشوف
أنفا بريس// بقلم: عبدالواحد فاصل
انهيار التحالف على مستوى مدينة الدارالبيضاء جعل الجميع يتحدث عن أزمة سياسية حقيقية تعصف بمصالح وقضايا المواطنين وتحدث ركودا في جميع المجالات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية،حيث تحركت أحزاب التحالف لعقد لقاءات طارئة لترميم التصدع في أوساط التسيير والتدبير بمجالس المقاطعات ومجلس المدينة بعدما وصل الخلاف إلى مستويات خطيرة من التفسخ والصراعات بالإضافة إلى تبادل التهم والفساد والريع…حيث أصبحنا على وشك كارثة سياسية تضرب ما تبقى من الواقع المتردي بالمدينة.
موضوعنا اليوم حول جدوى الإجتماعات الفاخرة مع غياب رؤية مشتركة لهذا التحالف حيث شئنا أم أبينا تتصدر (الكعكة) عناوين وكواليس هذا النقاش الذي يبدو بعيد كل البعد عن القضايا الكبرى والمشاكل التنموية والأشغال المثعثرة بالإضافة للعجز المالي.
أعضاء حزب الإستقلال مستاؤون من الوضعية داخل دهاليز الجماعة ومن التهميش في مختلف المقاطعات.
هو جزء من الكل…أمثلة فقط لتسليط الضوء على حجم التصدع والشرخ الحاصل في تحالف تائه هدد من خلاله هذا الحزب بالإنسحاب.
تباعد وجهات النظر يبقى سيد الموقف، حيث يرخي بضلاله على الشكل العام لمجالس المقاطعات، والصراعات المتواصلة و المستمرة على المناصب والتفويضات وكذالك التهافت على الريع السياسي.
وتغييب البرامج التنموية وأزمات أخرى مالية فجرها مشكل القروض وموقف البنك الدولي.
أكاد أجزم أن الإجتماعات الفاخرة لا تسمن ولا تغني من جوع مع تفاقم الصراعات الهامشية والتسابق نحو الريع.بكل تأكيد سيبقى فحوى النقاش متمحورا حول تقسيم الإختصاصات المبطنة المغلفة بالإمتيازات والمصالح الخاصة.
أما قضايا ومشاكل الساكنة فيبقى الحال على ما هو عليه.
ويستمر المواطن في الركود نحو صناديق الإقتراع لإفراز مثل هذه النخب والوجوه المؤدلجةالتي تعرف من أين تؤكل الكثف…
رأسمال غير مادي يتحور مع أغلبية حزبية يخلق نخبا طامحة للمناصب والإمتيازات.
إجتماعات غير مجدية وغير صائبة لأن الأهداف مسطرة والمسرحية مستمرة تنتهي بقدوم موسم الإنتخابات، لتجديد الخطاب، وبيع الأوهام بالإضافة لوضع قطيعة مع مرحلة متردية من التسيير نحو مرحلة أخرى لا تختلف عنها في شيئ مع توالي تراكم المشاكل والقضايا وسط مدينة خالف إسمها كل التوقعات حيث غرقت في السواد القاتم.
حسابات ضيقة وصراعات سياسوية تنخر جسم التحالف بهذه المدينة وتعصف بمصالح المواطنين وثؤثر سلبا على المشاريع التنموية.
أسئلة حول كواليس إجتماعات إستثنائية لرأب الصدع ومحو الخلافات الجانبية التي تكاد تسقط وتضرب التحالف في مقتل…وهي كالتالي:
هل يستطيع التحالف الخروج من هذا المأزق السياسي؟
من يوقف الصراعات الهامشية؟
هل الخلل في توزيع المناصب والمهام هو السبب المباشر وراء انهيار التحالف؟
هل عمدة المدينة قادرة على لم شمل بيت التحالف السياسي؟
هل سنشهد مرحلة ثانية من التسيير والتدبير مخالفة للمرحلة السابقة؟


