
الدارالبيضاء : صاحبة الجلالة… القلم والقرطاس.
أنفا بريس // بقلم : عبدالواحد فاضل
فكرت كثيرا ووجدت نفسي غير قادر على التغاضي عن موضوع في غاية الأهمية، مرتبط أكثر بما آلت إليه الصحافة كمهنة جليلة وكرسالة لتغطية جميع الأحداث والقضايا بكل أمانة ومصداقية….
أثر التطور التكنولوجي والرقمي على مهنة الصحافة حيث أصبحت لا تحتلف عن باقي المهن الأخرى، من حيث المردودية والإنتاج…
لكن الجودة عرفت تراجعا كبيرا وسط الأشرطة والصور المنقولة على مواقع الأنترنيت وما رافق ذالك من أخبار زائفة وأخرى متناقضة ومتضاربة،ناهيك عن الإنسياق وراء صانعي المحتويات و”البوز”.
إنها مساويئ وسلبيات الصحافة الحديثة والأخبار والمعلومات الإلكترونية السريعة التي عصفت بالقلم. والقرطاس(الورق)…
وجعلته طي النسيان حتى أصبح خريجي معاهد الصحافة يخاصمون القلم ويقطعون وده..
يتهافتون على “الكاميرا”معللين في ذالك..أنها مصدر العيش بخلاف ذالك القلم الحر الذي بقي حبيس المكاتب والرفوف.
لكن العكس تماما بحيث حرر القلم قضايا وأحداث بقيت راسخة رسوخ الجبال…وجسدت معاني وأفكار وثقافات بخلاف ما نشهده اليوم مع اندثار مقومات الفكرالراقي. وتراجع واضح في المعاني والمصطلحات اللغوية… وانتشار أفكار بديلة.وثقافات ومصطلحات دخيلة عبر صحف عصرية مصورة وأشرطة مخادعة للأعين مدمرة للعقول والقيم الإنسانية.
طمس الفكر الحر المستقل المبني على الأسلوب الهادف والمعاني والمصطلحات الجميلة.
أصبح الصحفي الآن ناقل للأخبار فقط..غير مبدع،توقفت ساعة أفكاره وانغمس في عالم digitale…
تراجع القراء وانتشرت المنابر الإعلامية الخبزية التجارية بامتياز.
لقد أصبح أطفالنا ومراهقينا عبيدا للهواتف النقالة ومواقع التواصل الإجتماعي،والتدوينات والتعاليق والصور والأشرطة…
سيسقط القناع المزيف وسيلمع بريق القلم والتحرير من جديد لأن ما كتب قر، وترسخ، وبصم، أفكارا ومباديئ في العقول وعبر العصور فاقت بكثير سنوات تلك الحواسيب وتلك البرامج والمواقع الألكترونية.
أسئلة مهمة وجوهرية حول الكتابة والمقال الصحفي وخطورة إنتشار الصحافة التجارية…وهي كالتالي:
لماذا تراجع الفكر الصحفي؟
ما هي سلبيات صحافة المواقع والصور والأشرطة؟
أين القلم الصحفي؟
أين معشر القراء؟
أين المفكرين والأدباء؟
كيف السبيل لحماية القلم واسترجاع بريق صاحبة الجلالة؟



