اقلام انفا بريس

الدارالبيضاء: المدينة القديمة…. الخميس الأسود.

أنفابريس//بقلم: عبدالواحد فاضل

إستفاق سكان المدينة القديمة على حالة من الإستنفار والترقب ككل خميس من الأسبوع مع قدوم الوالي الجديد محمد أمهيدية من خلال زياراته الأخيرة والتي أثرت بشكل كبير على تحركات السلطة المحلية وأدخلت الرعب في صفوف مسؤولي الوكالة الحضرية الذين فقدوا البوصلة ودخلوا في نوع من الإرتجالية بتبليط وصباغة منازل صدر في حقها قرارات الهدم الكلي، بالإضافة للنظافة الترقيعية للأزقة، وكثرة الأدوية، التي لا يمكن أن تكون شفاءا من فيروس ضرب مدينة أثرية تحث غطاء التأهيل والإصلاح.

موضوعنا اليوم حول “خميس أسود”، مرعب يضغط بشكل قوي على المسؤولين…وبدورهم يمارسون الضغوطات على الساكنة، التي تفتقر لإمكانيات الكراء المؤقت ومصاريف الإستفاذة من السكن الإقتصادي.
ناهيك عن الإختفاء الغير مبرر لقيمة “9000 درهم” التي كانت تمنحها الوكالة سابقا للسكان لدعم الكراء المؤقت مدته ثلاثة أشهر.
إختلط الحابل بالنابل وازداد الضغط الممارس من طرف بعض أعوان السلطة لإفراغ المنازل في غياب تام لإطار قانوني يحمي هذه الأسر الفقيرة والتي أصبحت قاب قوسين أو أدنى من التشرد.
تفعيل القرارات وغياب الوعاء العقاري خلف سخطا واستياءا…
إلتجأ من خلاله الساكنة وملاك المنازل إلى الطعن في قرارات الهدم والرخص المعيبة المبنية على العين المجردة وعلى قدم البنايات ذون اللجوء للمختبرات والوسائل العصرية.
زيارات متكررة للوالي جعلت الجميع يتخبط في الإرتجالية من جراء تراكم التجاوزات والإختلالات…لكن الأمور تبدو واضحة أمام أعين هذا الزائر العالي المقام… الذي تنتظر منه الساكنة رفع الحيف وإعادة مشروع زاغ عن سكته الحقيقية…والشروع بسرعة في عملية الترميم والبناء، وإعادة دعم المنازل، بدل خرق القانون والترامي عشوائيا على أملاك الغير وتخريبها.
أصبح يوم “الخميس” إستثنائي، تمهيدا لزيارة “الجمعة” مع اختفاء الباعة المتجولين، وتجوال غير عادي من طرف “أعوان السلطة” وسط الأحياء التي تعاني ويلات الهدم، بالإضافة لانتشار عمال النظافة الذين طالهم كذالك هذا الإجراء الإحترازي.
وضع متردي لا يمكن إخفاءه بين ليلة وضحاها…يجعلنا أمام أسئلة محورية وجادة حول الموضوع وهي كالتالي:

هل فعلا أصبح يوم الخميس إستثنائي ومرعب؟

هل الترحيل والإفراغ بالقوة كما يدعي بعض أعوان السلطة؟

لماذا كثر الطعن في الخبرات؟

هل النظافة والترقيع كافيان لإقناع السيد الوالي؟

لماذا يستمر مسلسل إفراغ المنازل مع غياب الوعاء العقاري؟

أين ذهبت قيمة 9000 درهم دعم الكراء المؤقت؟

 

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button