اقلام انفا بريسمجتمع

الدارالبيضاء: المدينة القديمة… فنادق خالية من النزلاء!!!!

أنفابريس//بقلم: عبدالواحد فاضل

بينما كنت جالسا في إحدى المقاهي، ومنهمكا، في تفريغ مضامين إحدى المواضيع الشائكة،جلس بجانبي أحد الأصدقاء من قاطني المدينة القديمة….تبدوا عليه ملامح الإمتعاض والإستياء،
وهو يتصفح بعضا من الأوراق المتعلقة بدفتر تحملات خاص بتدبير المحلات التجارية، المتواجدة بفندق آسفي للصناعة التقليدية.

تحولت أفكاري جملة وتفصيلا صوب هذا الشخص، وانغمست في تحليل محاور دفتر التحملات هذا. والذي يقال أن أهدافه تنصب في إنعاش وتسويق منتجات الصناعة التقليدية، والرفع من جودة المنتوج، وتحسين مداخيل الصناع.


إرتأت الوزارة المعنية وضع ضوابط، وقوانين، لتدبير وتسيير هذا المرفق ولإنعاش الصناعة التقليدية…
لكن للأسف وبعد قراءة تحليلية لمضامين هذا الدفتر، والشروط المجحفة، من أجل إشراك الصناع في هذا الورش، يبدو جليا من الوهلة الأولى وجود تناقضات مع الأوضاع المعيشية بالمنطقة، وانخفاض منتوج الصناعة التقليدية بالمدينة، التي تعاني الترحيل القسري على جميع المستويات…. يعني أن الفئات المستهدفة تعرف إنقراضا مع هدم المحلات، والمباني والمعامل…
لتصبح هذه البنود والقوانين إعتباطية، وغير مجدية، أمام فئة التجار، والصناع، الغارقة وسط إكراهات مشروع التأهيل المثير للجدل، بمخلفاته وتداعياته على جميع القطاعات.
كيف سيتفاعل الصناع مع هذا الورش ونحن على أعثاب إفراغ ازقة، وأحياء، وإسقاط بناياتها،،،شامخة على غرار مجموعة من المنازل بزنقة آسفي، حيث شيد، وبني هذا الفندق، الذي كلف ميزانية جد مهمة، لكي يستهدف فئات معظمها خارج أسوار المدينة، وفي ظروف إستثنائية وغامضة.
القليل من الصناع التقليديين، والتجار، المتواجدين لا يعيرون أهمية لهذه المرافق العمومية… نظرا لتراجع القطاع الحرفي وانخفاض المردودية، بالإضافة لصعوبة التعايش… على إيقاع الخوف والهلع من إنعدام الإستقرار السكني، والمعيشي، ومن جراء إستمرار عمليات الهدم.
دفتر التحملات والقوانين المتعلقة بتحريك عجلة فندق التجارة والصناعة التقليدية… جاء في ضرفية غير ملائمة، ووضعية مزرية مرتبطة بإندحار إقتصادي وسقوط للقدرة الشرائية، والتحامل الغير مبرر، لإقبار أسواق تجارية مشهورة وثراثية بالمدينة العثيقة.

أسئلة واضحة للوقوف على مكامن الخلل المرتبطة بإنشاء مرافق التجارة، والصناعة التقليدية، والظرفية الغير ملائمة، لمزاولة هذه الأنشطة…وهي كالتالي:

ما جدوى إنشاء هذه الفنادق وسط مباني متساقطة؟

أين هي الفئة المستهدفة؟

هل سيستطيع الصناع على قلتهم الإنخراط في هذا المشروع؟

من المسؤول عن فكرة تشييد هذه المباني المكلفة؟

هل هناك ضمانات لانخراط الصناع التقليديين في الفنادق… وترك محلاتهم ومعاملهم الأصلية؟

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button