
الحملة الانتخابية بخنيفرة.. حين يصطدم السياسي ببرودة الشارع!
أنفابريس /بقلم: يونس فجوي
في الوقت الذي بدأت فيه أجواء الحملة الانتخابية تفرض حضورها في عدد من المناطق، يبدو المشهد بمدينة خنيفرة مختلفاً هذه المرة… فالمقاهي، والأزقة، والشوارع، التي كانت في محطات انتخابية سابقة فضاءً للنقاش السياسي والجدل حول المرشحين والبرامج، تعيش اليوم حالة من الهدوء والبرودة غير المعتادة.
المواطن الخنيفري، في جزء كبير من المشهد الحضري، يبدو أقل اهتماماً بالحملة، وكأن الانتخابات لم تعد تشكل أولوية في حديثه اليومي. لا نقاشات حادة، لا تجمعات كبيرة، ولا ذلك الحماس الذي كان يرافق الحملات الانتخابية في السابق.
لكن المفارقة اللافتة تظهر في نواحي المدينة والمجال القروي، حيث تبدو الحملة أكثر حضوراً، والتواصل المباشر بين المرشحين والمواطنين أكثر وضوحاً، وهو ما يطرح سؤالاً مهماً:
هل أصبح المواطن الحضري أكثر عزوفاً عن السياسة؟ أم أن الأمر يتعلق بفقدان الثقة في الوعود والبرامج الانتخابية؟
ربما لم يعد المواطن يبحث فقط عن الشعارات والصور واللقاءات الانتخابية، بل يريد أن يرى نتائج ملموسة في حياته اليومية: فرص الشغل، تحسين الخدمات، النقل، الصحة، النظافة، البنية التحتية، ودعم الشباب.
والرسالة اليوم تبدو واضحة: الشارع الخنيفري لا يحتاج إلى حملة انتخابية فقط… بل يحتاج إلى خطاب صادق، وبرامج واقعية، وأفعال تُقنع المواطن بأن صوته ما زال قادراً على إحداث الفرق.
فهل نحن أمام عزوف انتخابي حقيقي، أم أن المواطن الخنيفري اختار هذه المرة أن يراقب من بعيد… ويتحدث يوم الاقتراع فقط؟
السؤال مفتوح للمواطن الخنيفري:
هل ما نراه اليوم هو برودة عابرة في الحملة الانتخابية، أم بداية تحول حقيقي في علاقة المواطن بالانتخابات والسياسة؟



