
الدارالبيضاء: المدينة القديمة…. منشأة سياحية بكل المقاييس!!!
أنفابريس//بقلم: عبدالواحد فاضل
إن إسقاط المباني، والمنازل داخل أسوار المدينة القديمة، وترحيل أغلبية الساكنة صوب ضواحي الدارالبيضاء، يحدد التوجه العقاري الجديد، الذي يهدف إلى تقليص النمو الديمغرافي، وإحداث منشآت سياحية، ومباني أخرى غريبة عن هذه المنطقة الساحلية الثراثية.
موضوعنا اليوم غير بعيد عن تداعيات الأحداث الأخيرة، المتعلقة بهدم المنازل والتي خلفت فراغآ كبيرا في معظم الأحياء والأزقة، وتقليصا في عدد السكان، ما جعل الوضع مخيفا للغاية بسبب مشاهد أحياء ضيقة، وشبه خالية، ومخيفة على غرار أفلام الرعب.
إستراتيجية غير واضحة للتهجير. وتعويض المنازل، بمنشآت وبنايات أخرى، بخصوصيات سياحية لكي يصبح هذا الإقليم وجهة للزوار الأجانب، ومقصدا للزبناء من خارج القلعة التاريخية، حيث سيثم الإهتمام، والحفاظ على بعض الأسواق التجارية، ومحاولة ترحيل الأسر، والعائلات المجاورة لهذه الأماكن، لكي تصبح المدينة، نزلا للزوار عبر تلك الفنادق السياحية الصغيرة، التي بدأت تظهر معالمها من خلال التواجد على مستوى المداخل، والأبواب،،، في إنتظار أن يعمم هذا المشروع في جميع الأحياء الضيقة الثراثية، وبذلك سيكثمل المشهد، والمخطط…. والذي من أجله ثم التحامل على المنازل المثينة، والمتهالكة، على حد سواء،،، قصد تغييرالتهيئة العمرانية، وخلق مشاريع سياحية، ولو على حساب ساكنة أصلية.
حقيقة أن هذا الإستثمار، فيه نوع من الحيف من الناحية الحقوقية، نظرا لطريقة الترحيل القسري الغير مفهوم،
الشئ الذي جعل الوكالة الحضرية تواجه تحديات كبرى، بسبب الرفض والعصيان لمغادرة البنايات.
إغلاق للمنازل، وإفراغات، بمساطر إستثنائية، قصد خلق فضاءات، وأوعية عقارية جاهزة أمام مستثمرين سياحيين.
مشاريع جديدة، لجلب الزوار، والأجانب حسب التكييف السياحي من خلال النزل، والفنادق، والرياضات الصغيرة.بالإضافة لتطوير متطلبات السياح، من حيث الجودة والصحة والأمن.
تقليص النمو الديمغرافي، أصبح مطلبا أساسيا من طرف أرباب المشاريع، لتوفير فضاءات خالية، وأزقة ثراتية بذون ساكنة، لتحقيق الأهداف الرامية وللرفع من جودة المنتوج السياحي، وضمان استقرار آمن للزبناء الأجانب والوافدين من مدن أخرى في ربوع المملكة.
ملف الدور الآيلة للسقوط،،، لتجسيد مشاريع عمرانية، بطابع سياحي وإخلاء المدينة من سكانها.
أسئلة في موضوع هذه القلعة السياحية التي طمست معالمها وتغيرت جغرافيتها….
وهي كالتالي:
هل ستصبح مدينة خالية من السكان؟
هل أعدت وزارة السياحة قانونا جديدا للإيواء في المدن العثيقة؟
كيف أصبح التهجير والترحيل عنوانا بارزا في ملف الدور الآيلة للسقوط؟
كيف سيثم تعويض ملاك المنازل؟
ما رأي المشرع في إفراغ المدينة العثيقة من سكانها؟
هل سيحافظون على الأسواق التجارية؟



