
الدارالبيضاء: المدينة القديمة….. جبانية البيصارة…وضوبل الزيت !!!
أنفابريس// بقلم: عبدالواحد فاضل
لقد أنشئت بالمدينة القديمة لتأهيل الصناع التقليديين،والإستفاذة من ثروة حرفية وموروث ثقافي معرض للإنقراض،وسط أحياء وأزقة ضيقة.
فنادق إستثمارية للحفاظ على الصانع التقليدي “الحريفي” ونقل تلك اللمسة الثراتية للجيل الجديد.
موضوعنا اليوم من قلب المدينة العثيقة ومخلفات المشروع المتهاوي الذي أثر على قطاعات أخرى،على غرار الصناعة التقليدية،بعد ترحيل السكان وخلق فنادق موازية في تلك المساحات الفارغة لتأهيل الحرفي والصانع،الذي يصارع من أجل الحفاظ على محله التاريخي الصغير،بعد الحملة الشرسة لإغلاق المحلات بذون سندات قانونية….ليأتي هذا المشروع الغامض من داخل هذه الخزعبلات والإرتجالات المتتالية،،،والتي طالت قطاعات حيوية،
فنادق وبنايات شامخة تسكنها الطيور بعد فشل دريع لمخطط غير مدروس، ورؤية إستثمارية لرأسمال غير مادي من الصناع التقليديين الذين غادروا أماكنهم وطالتهم سياسة الترحيل القسري،وآخرون لم يندمجوا ولم يقبلوا ولم ينبطحوا لتلك الإلتزامات المجحفة للإنخراط في مشروع تأهيل الصناعة التقليدية…الذي صرفت عليه الملايير من أجل تكوين جيل جديد، والحفاظ على تلك المنتوجات المغربية الأصيلة،لهذا فزوال المنتوج الثراثي الحرفي الثقليدي يعود لأسباب طبيعية متعلقة بالمواد الأولية.وأخرى بشرية…بعد إستبعاد الصناع التقليديين خارج الأسوار….أما الباقون في محلاتهم الصغيرة، لا زالوا يعيشون على هذه الصناعة لتوفير ضروريات العيش…ولا يكثرتون لتلك الفنادق والتي تحولت لمقاهي، وصالات لأنشطة فلكلورية، وكناوية بعدما طالها التهميش والنسيان ولكي تتحول لمكان تجاري مدر للربح بدل العيش في أحضان مشروع ترقيعي،وقيود تعجيزية أدخلت الصناع البسطاء، في سجون هذه الفنادق الراقية، وفرضت أنشطة صناعية تقليدية على أشخاص غرباء عن هذه القطاعات..ونأخد على سبيل المثال لا حصر……”مول البيصارة” الذي فقد محله البسيط، المتخصص في بيع هذه الأكلة التقليدية،،،، في سبيل بناء فندق الصناعة التقليدية،،،وليجد نفسه مرغما على الإدعان لمطالبهم الجائرة،وإدماجه قسريا في هذا المجال…
وليسترجع بعد ذلك محله،بخصوصيات جديدة،ومنتوجات…(البزطام…والصاك…
وأنسجة تقليدية)،،،ولتبقى “أكلة البيصارة” ذكرى من ذكريات تاريخ المدينة العثيقة، الذي طمس وضاع في براثين هذه المشاريع الهامشية.
سيجعلونك تعيش أحلام الصناع التقليديين، وهم في الأصل تجار جدد يلبسون رداءا ليس على مقاسهم…
ويستفيذون من هذه “الطنجرة الكبيرة” المملؤة بالمال العام،
بماذا ستفيدنا هذه الفنادق ولازال الصناع التقليديون، منهمكون في إستجماع قواهم بعد عاصفة هوجاء ضربت منازلهم ومساكنهم؟؟؟؟
سنعيشها، رغم قساوتها، وسنبقى شامخين كالجبال رغم تخادل، وتقاعس ممثلين في المجالس.
أسئلة حول إغتراب الصناع التقليديين،وعلاقتهم بالفنادق المثيرة للجدل….وهي كالتالي:
من المسؤول عن إقصاء الحرفيين والصناع التقليديين؟
كيف فشل هذا المشروع الذي صرفت عليه الأموال الطائلة؟
ما رأي المندوبية الجهوية للصناعة التقليدية؟
ما سر تلك الإلتزامات والإنخراطات المجحفة؟
هل هي فنادق صناعة تقليدية أم مقاهي الحفلات والأفراح؟
أين مستشاري غرفة الصناعة التقليدية؟
من المسؤول عن فشل معظم مشاريع تأهيل المدينة العثيقة؟
ما حكاية “مول البيصارة”الذي أصبح
صانعا تقليديا؟



