مجتمع

مدينة المحمدية تحتضر بين أيدي أبنائها

انفابريس/ عبدالله بناي

ماذا اصابك أيتها المدينة الفاضلة، بالأمس كنت من بين أنظف وأنقى المدن المغربية وكنت قبلة لعشاق الفن والرياضة والثقافة للفنانين العالميين الذين كانوا يفضلون اقامتهم الصيفية بفنادقك الجميلة وبحرك الهادئ. اليوم اصبحت تحتضرين وتموتين رويدا رويدا، حدائقك غير مسقية تستغيث وشوارعك مهملة تناشد من ينقذها من دمار شامل أصبح يهدد المدينة ، حتى اصبحنا نستحيي ان نقول نحن من سكان المحمدية ،لانها أصبحت شبه قرية ، العربات تجوب الشوارع تاركة فضلات دوابها فوق الرصيف، وكلاب ضالة تأخد قيلولتها بالمدارات ، الرياضة بهت بريقها والثقافة والفن شيع جثمانهما ،مدينة بدون محطة طرقية وكانها صنفت من القرى وليست من المدن، رئيس مجلسها تائه في قضايا بعيدة كل البعد عن تسيير المدينة غير مكثرث بمايقع في هذه الأخيرة، والغريب في الأمر ان بعض المواطنين يعرفون جيدا ويدركون حق المعرفة ،ان هذا الرئيس لم يقم بأي شيئ لهذه المدينة ورغم ذلك يمجدونه ويشكرونه على مجهوداته الجبارة في تقهقر مدينتهم وكأنهم يسكنون في مدن أخرى .
إن أبناء المدينة اليوم يشفقون عليها وينقسمون بين متغن بماضيها وبين متفرج باكٍ على حالها، محملا المسؤولية للتسيير المحلي.
هذه المدينة التي شوهها الإهمال والنسيان، أتألم لمنظر شبابها يجر ذيول اليأس في الطرقات و الشوارع ، يكفي ان تقوم بجولة قصيرة بين أحياء هذه المدينة ودروبها المهملة حتى تقرر أن تعود أدراجك وتدعو على كل من أوصل المدينة الى ما وصلت اليه.
العيب فينا ليس في المدينة ،العيب في طريقة تدبير الشأن العام ، العيب في كل من لم يحمل هم هذه المدينة الجميلة ، العيب في كل من احتضنته و تنكر لها ،العيب في كل من خدم أجندات ضد مصلحتها. العيب في كل من خانها وخان وعد ساكنتها
و ستبقى مدينة المحمدية ، مصدر فخر واعتزاز لكل فضالي وفضالية. المحمدية تحتاج اليوم الى جميع أبنائها و بناتها ،فضالة اليوم في حاجة إلى نخبها السياسية المثقفة القادرة على تحمل المسؤولية و التي تكون في مستوى تطلعات الساكنة .

 

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button