اقلام انفا بريسانفا بريس

بيضاوة تطور بلا تنمية

أنفا بريس // بقلم ذ: ياسين حجي
ما يجعلنا نحن معشر البيضاويين في حيرة من أمر تنميتنا هو أن المسؤولين في تدبير مجالنا الترابي لم يواكبوا قط التطور الديمغرافي للساكنة والتحولات المجالية المحيطة بالدار البيضاء كمدينة دائمة التطور، لكن البيضاوي لا يحس بهذا التطور نظرا لعدم ترجمته على المستوي المعيشي للمواطن داخل الدار البيضاء.
ربما حتى النخبة البيضاوية التي كان من الممكن أن تقف في وجه المركز وأن تقول له بأن مشروع الجهوية بشكله الحالي هو ظالم لتطور الدار البيضاء وغير صالح لتنميتها المجالية، فالدار البيضاء الكبرى حاليا تعاني وهي المكونة من عمالتي الدار البيضاء والمحمدية وإقليمي مديونة والنواصر من تبعات ألامركزية الحالية فلا المجالس الترابية تعمل بالنجاعة المطلوبة ولا مجلس الجهة قادر على إنتاج آلية تنموية مساعدة للدولة من أجل البيضاويين.
فالإرتباط المباشر بين هذه الأقاليم والعمالات وقوتها الاقتصادية وكتلتها الاجتماعية المترابطة تعاني نفس المشاكل التنموية الغير المواكبة للتطور.
وعودة للنخبة والممثلة أساسا في السلطة الترابية ولاة وعمال بدرجة متساوية مع الطبقة السياسية التي تقود المشهد البيضاوي الأكبر يتحملون الجزء الأكبر من غياب التنمية المجتمعية الشاملة فلا أحد يقف اليوم بعد سنوات من النظام الانتخابي الحالي وعلى بعد سنة واحدة من عشرية إقرار الجهات 12 الموجودة حاليا، أمام المركز ليقول له ماذا استفاد المواطن البيضاوي من النموذج الجهوي الحالي، فالحصيلة من الواضح أنها حصلة خايبة للجميع.
ليقف البيضاويين على أسباب الأعطاب الكبرى فلا يمكن لأحد أن يفصل الهراويين عن سيدي عثمان والمكانسة وسيدي مسعود وبوسكورة عن عين الشق كما لا يمكن فصل آلماز وأولاد عزوز والرحمة وأولاد أحمد على الحي الحسني كما لا يمكن قطع الصلة ما بين تيط مليل والتشارك وأهل الغلام وزناتة وعين حرودة، هذا الالتصاق العمراني لا يمكن أن يتجاوزه أحد ولكن بحاجة لآلية ترابية تجمع وتنسق فيما بينه لأجل تنمية حقيقية ملموسة للجميع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى