
جمعيات المجتمع المدني تنتفض ضد الأوضاع المزرية التي اصبحت عليها مدينة المحمدية وتنظم وقفة احتجاجية
انفابريس/ عبدالله بناي
بدعوة من مجموعة تنسيقية منظمات المجتمع المدني لمتابعة وتقييم السياسات العمومية بمدينة المحمدية،تم الإتفاق على تنظيم وقفة احتجاجية يوم الأحد 15 شتنبر 2024 امام مقر المجلس البلدي ، ابتداء من الساعة الخامسة مساء.
هذه الوقفة التي تعبر عن التذمر الناتج عن عدة ممارسات، سواء على مستوى التسيير الإداري بالجماعة أو على مستويات أخرى، منها القطاع الصحي والكهرباء والماء وضعف البنيات التحتية لعدد من الأحياء بالمدينة.
حضور المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية في هذه الوقفة الإحتجاجية هي تضامن لا مشروط مع الفئات المقهورة والهشة بالمدينة، التي تضررت كثيرا في بعض الخدمات ذات الصلة بقطاع النظافة والبيئة والفضاءات الرياضية والثقافية والترفيهية.
وبناء على مايعرف من معلومات قانونية حول صلاحيات مجلس الجماعة، يستنتج أن المجالس الجماعية في الجماعات الترابية، هي من أهم الفاعلين الترابيين في عملية التنمية بالمجال هناك، ما يعني أن هذا الفاعل الترابي الذي هو مجلس الجماعة، إما أن يكون عاملا مؤيدا لعملية التنمية في المجال ويساهم بدوره في تراكم التدخل التنموي عبر الانسجام والتوافق ونكران الذات، وهذا هو المطلوب منه، أو أن يكون هذا المجلس عائق في عملية دوران عجلة التنمية، بفعل التشنج وعدم الانسجام، والبحث عن المصلحة الشخصية.
وعلى ضوء هذه المفارقة ننتقل إلى وصف حالة مجلس المحمدية الذي يعد من بين الجماعات الترابية التي تعرف وضعية جد متأزمة منذ تشكله إلى اليوم.
هذا المجلس المنتدب حاليا لقيادة مدينة المحمدية يلاحظ فيه الغموض حول مستقبل مجلس الجماعة بفعل ما وصل إليه الفرقاء السياسيين هناك، فالقطيعة وعدم التواصل والحوار هو سيد الموقف(شد ليا نقطع ليك)، ويبدو أن الجميع، يضع يده على رأسه، ينتظر ويترقب السلطات الإقليمية لكي تتدخل، وتضع حدا لما بات عليه مشهد تسيير هذا المجلس الذي لم يفعل اي شيئ منذ توليه تسيير شؤون هذه المدينة التي كانت بالأمس من بين اجمل المدن، لكن شاءت الأقدار أن يترأسها شخص ينفرد بقراراته الإنفرادية والعشوائية التي لا تنصب في تنمية المدينة .
جمعيات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية والمهتمين بالشأن المحلي اخدوا على عاتقهم التصدي والنضال ضد ما آلت اليه الأوضاع بمدينة المحمدية، حيث أنشؤوا مجموعة عبر تقنية الواتساب والتي تفاعل معها المجتمع المدني وبعض الفعاليات المدنية بشكل سريع وبروح وطنية عالية . هذه الوقفة التي اطلقوا عليها وقفة الأحد الأسود ، لأنه حان الوقت لوضع اليد في اليد والتصدي لكل من سولت له نفسه العبث بهذه المدينة العريقة .
ويبقى الرهان الأساسي للخروج من هذا المسار التنموي المعطوب، مرتبط بقدرة الفاعل المدني الجاد على استعادة المبادرة وبتنسيق وتعاون مع القوى السياسية الممانعة ، وذلك بنهج أسلوب التعاون بنفس نضالي مع كل القوى المؤثرة في مسار التنمية المحلية.
لذا تناشد التنسيقية كل المواطنين الغيورين على هذه المدينة الحضور بكثافة في هذه الوقفة التي تعتبر قنطرة للعبور الى ضفة الأمان والتنمية،.
موعدنا يوم الأحد 15 شتنبر 2024 على الساعة الخامسة مساء امام مقر المجلس البلدي.



