أخبارجرائمسياسة

برلمانية عن فدرالية اليسار تسائل وزير التعليم العالي بمعطيات خاطئة.

أنفابريس  // وجدة: هشام زهدالي.

يبدو أن الإختلال والتعثر الذي وصفت به النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار فاطمة التامني في معرض سؤالها الكتابي حول الدخول الجامعي الموجه إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار، هو الذي سقطت فيه ومن باب عدم الإلمام والجهل وليس من باب السهو، أو خذلان الرقن، إذ لايعقل أن يغيب عن الرفيقة اليسارية، التمييز والفروقات الشاسعة بين كلية العلوم، وكلية العلوم والتقنيات.
ففي إحدى فقرات سؤالها قالت التامني أن مجموعة من خريجي كلية العلوم والتقنيات بجامعة محمد الأول يواجهون تماطل رئاسة الجامعة، التي ترفض منحهم الدبلومات بحجة أنها لم تعد تمنح “دبلومات الماستر المتخصص”، وأن الوزارة ترفض التأشير عليها، لتكون مرمى النائبة اليسارية قد دخلها هدف عدم معرفة أن جامعة محمد الأول تتواجد بها كلية للعلوم وليست كلية للعلوم والتقنيات.

قد تبدو انزلاقة التامني عادية في نظر عدد من الإعلاميين الذين تناولوا سؤالها بالنشر، ولم يعيروا لهكذا معطى إهتمام، لكن من باب تدقيق المسميات وتكثيف شحنات الوضوح على المعلومات يلزم التوضيح.
ولإحاطة البرلمانية علما، ولو من باب التذكير فإن الولوج لكلية العلوم والتقنيات يكون مقننا، ويخضع لآلية الانتقاء، وبيانات النقاط، ولايكون الالتحاق بها مباشرا، عكس كلية العلوم التي تسمح بالتسجيل المباشر ودون شروط، كما أن كلية العلوم والتقنيات هي كلية ذات طابع تقني، وتتوفر على عدة تكوينات، ناهيك على أن آفاق الشغل المرتبطة بكلتا الكليتين مختلفة.
لذلك وبدون إطناب فجامعة وجدة لاتوجد بها كلية للعلوم والتقنيات.

دون شك سيجد السيد الوزير التباسا وهو يقرأ سؤال البرلمانية، وسيتعذر عليه التعاطي معه وهو العارف بتفاصيل جامعات المغرب، وهو الوصي على تدبير شؤونها، وسوف لن يكلف نفسه عناء الاجتهاد في الرد، إلا من جملة مقتضبة تفيد أنه لاتوجد لدينا كلية للعلوم والتقنيات سيدتي.

وفي ذات السياق وافتراضا أن الجامعة التي كانت تعنيها السيدة البرلمانية هي جامعة وجدة التي نطقت كلمات سؤالها بالقول برفض رئاسة الجامعة منح الدبلومات للطلاب، فقد إتصلنا بالسيد ياسين زغلول الذي نفى جملة و تفصيلا هذا الخبر، رافعا تحدي إحضار ولو طالب واحد رفضت المؤسسة منحه الدبلوم، مضيفا أن جميع دبلومات الطلاب وقعت، وكل من سجل حضوره لاستلامها تمكن من ذلك.

وأردف رئيس جامعة محمد الأول أن رئاسة الجامعة، ودرئا لمبرر غياب الرئيس الموكول له أمر التوقيع، قد إعتمدت تقنية التوقيع الالكتروني، لتكون الجامعة الوحيدة التي تعتمد هذه الآلية، من خلال منصة إلكترونية، تتيح للرئيس الولوج والتوقيع، ولو من خارج المؤسسة، وحتى وهو خارج التراب الوطني، ليبقى نظام الحاسوب محتفظا بالديبلوم، في إنتظار طبعه لحظة حضور الطالب لاستلامه، وذلك تفاديا لضياعه.

يجدر بالتسجيل أنه من غير المقبول، أن تسقط نائبة برلمانية بنفحة اليسار، وهي الحاملة لصوت الشعب في بسط معطيات ومعلومات يكتنفها اللبس، بل الخطأ الذي يمكن إعتباره مقصودا، إن كانت نوايا التعاطي مع قضايا المواطن، بمنطق اتخادها وسائل لتصفية الحسابات السياسية.

لايهم أن يكون وزير التعليم، في معسكر الاحرار، او الاتحاد او الاستقلال،او…بقدر ما يهم التعاطي معه على أساس وصي على قطاع هو ملزم أن يتعاطى مع مشاكله بمبدأ المسؤولية المقترنة بالمحاسبة، وليس باللون السياسي.

تدقيق المعطيات، والتعاطي الموضوعي، وتحييد منطق توظيف اللون السياسي حين يتعلق الأمر بقضايا المواطن هو مايلزم أن يتسلح به من وهب نفسه دفاعا عن قضايا الجماهير.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button