
الدارالبيضاء : المدينة القديمة… التنويم المغناطيسي !!!
أنفابريس // بقلم: عبدالواحد فاضل
على عثبات الزمن، فتحت الأبواب، مرة أخرى للتاريخ فقط، حيث الشخصيات، و الذكريات و الموروث، الأصيل للمدينة القديمة…و التي لازالت تحث وطأة الدخيل،،، الذي أرادها هكذا… غامضة،و في غرفة الإنعاش.
موضوعنا من داخل الأزقة الضيقة، و الأحياء التاريخية، لكي نقف وقفة تأملية،، على الذي وافته المنية، بعدما أصبح جزءا من ذكريات الماضي الجميل… و هو يحمل معه بعض البضائع المتواضعة، منشرحا، و مبسوطا… و مترجلا،،، يحكي مع
التجار، و أبناء الحي،،، كل بإسمه و منطقته، رغم قساوة فقدان البصر.
ليأتيك في هذا الزمن الأغبر،،، فاقدي البصيرة، ليحولوا منبع الآصالة،،، إلى أطلال،،، ضاربين الشراكات، و المواثيق،،،، و مديرين ضهورهم،،، غير مبالين بوزارة الثقافة، و لا المعطيات الحقيقية، حول أصل المباني، و المنازل،،، و التي أكد صاحب الجلالة نصره الله، خلال زيارته، للمدينة العثيقة….أنها مسجلة ثراثا معماريا،وجب الحفاظ عليه، و على خصوصياته، و سكانه. و مساجده و زواياه…. إلخ.
خرج…. مول،،،،،”السماطي، و البزاطي، و المقوصة”…ليقابل ربه الأعلى،،، بعدما حضر المسلسل الدرامي الأخير، و تسخير القوة العمومية، و الهدم، و الترحيل،،، ليضعنا في منتصف الطريق، حاملين المشعل، للحفاظ على منازلنا، و على دكرياتنا الجميلة،و لكي نتذكره رحمه الله، و يبقى راسخا كباقي الأشخاص الذين مروا،، و سكنوا،،معنا داخل المدينة، و أصبحوا جزءا لا يتجزأ من هذا المكان،،، المعرض، حاليا لمؤامرة معمارية، و تحث رحمة لوبي عقاري، له القدرة، و المال، و النفوذ… لكي يقبرها، و يذخلها سوق العصر،،،، أو ما قيل عنه التجديد العمراني،
مات “با بوجمعة” و بقي في القلوب، و العقول،،، و إستجمعنا نحن قوانا، لكي نواجه، تنويما مغناطيسيا،،، و طرقا أخرى في التدبير، بعد الخراب،،، و إصلاح، و ترميم،،، فوق لهيب و حرقة…تلك القرارات الجائرة، و الثابتة، و الخبرات المعيبة، و أعوان سلطة، خرجوا من الباب الخلفي…. حاملين معهم حقائق مهمة.
محج ملكي فوق صفيح ساخن، و قلعة أثرية،،، قديمة،،، ستبقى واقفة، و راسخة رسوخ الجبال، رغم ذلك التدخل الشرس، من طرف الوكالة الحضرية،،، و التي فقدت البوصلة، و المال، و الشقق،،،، و كل شئ…. و لازلنا نحن كما كنا،،، مع أصدقائنا، و ذكرياتنا، و أحبائنا،، حتى اولائك المهاجرين قسريا،،،عادوا كذلك من حيث أتوا، و دخلوها،،، بطرق أخرى، لأنهم حقيقة لم ، و لن يستطيعوا العيش خارجها، لأنها، الام… والأصل.
أسئلة من وسط الأحياء، التي شهدت مرور الكرام،،، لصديق الجميع…”با بوجمعة” رحمه الله….و هي كالتالي:
هل لازالت فعلا المدينة القديمة،، تعج بمثل هذه الشخصيات الجميلة؟
كيف يمكن المحافظة على الذكريات، و الشخصيات، وسط براثين المشاريع الغامضة؟
من هو “با بوجمعة” الشخصية التاريخية داخل الأسوار؟
ما سر خطة الوكالة الجديدة،،، في التحول نحو إصلاح و ترميم.. غامض؟
أين السيولة المالية،،، بعد إفلاس واضح، و سوء تدبير أوضح؟
أين الوعاء العقاري،،، و المستفيذون على كثرتهم؟
أين مفتشية وزارة الداخلية، لوضع النقط على الحروف؟



