اقلام انفا بريس

الدارالبيضاء : المدينة القديمة… بني و علي و سير، و خلي !!!

أنفابريس//بقلم: عبدالواحد فاضل

دائما ما نريد تقريب القارئ من الوضع، أو البيئة بشكل عام، او ما وصل إليه مشروع التأهيل المثير و كما يعلم الجميع أن السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، و الإقتصاد الإجتماعي،و التصامني كان في زيارة تفقدية، البارحة، بإحدى مقرات و فنادق هذه الصناعة الثراتية .  بالمدينة القديمة.

موضوعنا دائما و أبدا، من داخل الأسوار، و في إنتظار وزير الثقافة، يأتيك كاتب الدولة، المكلف بالصناعة التقليدية  طبعا   مادام النقاش فضفاض حول الفنادق الفاخرة، المكلفة، و التي كانت ضمن أجندة مشروع التأهيل، و تكاليف باهضة لإعادة إدماج شريحة مهمة، و حرفيين، و صناع تقليديين، و مراكز تكوين لإحياء روح هذا الثراث الجميل، داخل المدن العثيقة بشكل عام.

هل فعلا وقف السيد الكاتب العام، على حيثيات، و أسرار تمويل هذا القطاع، و كيفية الحفاظ على هذا الموروث؟ و هل الفنادق كافية، لترسيخ ثقافة الصناعة التقليدية، و الإستفاذة من يد عاملة نحتت الصخر، و زخرفت المعمار، و رسمت على الألواح والخشب، و النسيج، لكي تعيش المدينة العثيقة الساحلية، و تستمر في إثارة إعجاب الوافدون من السياحة الداخلية، و الخارجية؟

للأسف لم و لن تفي هذه الزيارة، بالغرض المنشود، و النبش، و الكشف عن الحقيقة، و التي خرجت من أبواب القلعة التاريخية، بعدما ثم ترحيل ساكنة بالجملة، و صناع تقليديون، لم يستطيعوا مجاراة الوضع الحالي، و الركود الإقتصادي، و فضلوا التنقل لمناطق أخرى، ناهيك عن الإلتزامات القاسية،و المجحفة، و التي حالت ذون إنخراطهم في مشروع التأهيل، و التكوين،  وصناعة تقليدية لم يتبقى منها إلا الإسم أمام هجرة الصناع الأوفياء، الذين رفضوا قطعا، تلك الشروط، و أغلقوا على أنفسهم. في منازل ضيقة، لممارسة هذه المهن الثراتية أو في الجزءالسفلي، من بعض البنايات الأثرية، و التي نجت من ثورة الهدم،و التخريب.

فنادق مغلقة،وأخرى أصبحت عبارة عن مقاهي بغلاف، قيل أنه
من الثرات،مرصع برقصات، وأهازيج كناوة وحفلات منظمة،
لتغطية تكاليف إحدى الجمعيات، بالإضافة لبعض المنتوجات، من الصناعة التقليدية الترقيعية،والتي عرضت على السيد كاتب الدولة لحفظ ماء الوجه فقط.

تكاليف كثيرة، و فنادق مغلقة، و أخرى هامشية، لن تحافظ أبدا على الصناعة التقليدية، و لن توقف هجرة الأنامل الدهبية، في هذا المجال، و التي خرجت نحو مناطق مجاورة لممارسة، مدرة للربح، بدل الإنخراط في مراكز تكوين، و فنادق، لا تسمن ولا تغني من جوع.

أسئلة من وسط المدينة القديمة، و على مقربة من فنادق الصناعة التقليدية و هي كالتالي:

هل فعلا زار السيد كاتب الدولة جميع الفنادق؟

هل فعلا ثم صرف أموال كثيرة من ميزانية مشروع تأهيل المدينة في الصناعة التقليدية؟

هل الفنادق المكلفة سببا مباشرا في العجز المالي، للوكالة الحضرية؟

أين ذهب الصناع التقليديين؟

هل تحولت فعلا بعض الفنادق، لمقاهي؟

أين الثرات؟

من المسؤول عن إندثار الصناعة التقليدية؟

هل لإسقاط المنازل تداعيات، على الصناعة التقليدية؟

هل عرض بعض المنتوجات، كافي للحفاظ على الموروث الثراتي الثقافي؟

لماذا رفض الصناع التقليديون، المشهورون بالمدينة القديمة، الإنخراط في هذه الفنادق؟

هل ستصبح مساكن، و منازل للطيور فقط ؟

هل يبحث الصناع عن مناطق، و أماكن للممارسة، خارج الأسوار؟

من السبب في فشل مشروع التأهيل بهذه الطريقة؟

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى