
ما بين القلم الجريئ ومهن الصحافة والإعلام .
أنفابريس // العلاوي شيبة / باحث في العلوم السياسية جامعة الحسن الثاني الدارالبيضاء.
إستوقفني مقال عفوا بل محاضرة مكتملة الأركان بصيغتها الأكاديمية بالموقع الإلكتروني” أنفابريس” معنونة بالدارالبيضاء نقطتي تفسير وشرح مهن الصحافة والإعلام…خواطر قلم جريئ ، لصاحبها الصحفي الأستاذ عبد الواحد فاضل حيث إستفاض في محاضرته بالموقع السالف الذكر مسلطا الضوء على ظاهرة مهمة مقرونة بسؤال وجودي مركزي لكل مهتم أو مطلع على سيرورة الصحافة والإعلام .
أين الأدمغة والنوابغ التي كانت إلى عهد قريب من عقود القرن الماضي تخط بأقلامها وبكل جرأة وشجاعة تحت مظلة القانون والقوانين التنظيمية المؤطرة للمهنة الصحفية والإعلامية ؛ مواضيع تهم مصير الوطن والمجتمع بدون أخطاء تعبيرية أو إملائية بعيدا عن سلوك التفاهة ومحاولة خلق أزمات مفتعلة بعيدا عن واقع وديناميات المجتمع .
لكن ما إستفزني من خلال هاته المحاضرة التي تابعتها قراءة ، تأملا ، وتفكيرا في أبعاد كل كلمة وجملة هو ما وصلت إليه مهن الصحافة والإعلام اليوم خاصة في المستوى الخارجي وترافعها عن قضايا مصيرية تهم الشعب والوطن بعيدا عن الحرفية والمهنية لكن أيضا بعيدا كل البعد عن التشرب بالثقافة السياسية وما يحكم علم العلاقات الدولية ومسار الملفات التي يتم الترافع عنها مع جهل كبير وصارخ وبعض المرات مقزز لحيثيات تلك الملفات .
وبما أن المناسبة شرط مع مطلع عام جديد ، ما عساي أن أقول إلا طوبى وهنيئا لنا بموقع أنفابريس وأقلامه الجريئة التي تتحفنا بهكذا محاضرات تبعث طائر العنقاء من تحت الرماد .



