اقلام انفا بريس

الدارالبيضاء : سلوك فطري أم مكتسب !!!

أنفابريس // عبدالواحد فاضل

دائما ما نوجه الإنتقاد للمسؤولين،أودوي الإختصاص، أو موظفين عموميين،أو القائمين على تدبير شؤون الساكنة،
لكننا نغفل في مجموعة من المحطات، عقلية متردية،وفي
غالب الأحيان لا أخلاقية للأفراد،في الإنخراط داخل المجتمع
و المحافظة على المكتسبات.

موضوعنا من مدينة الدارالبيضاء،وإستمرار مظاهر التراجع الأخلاقي،أو الصعوبة في مسايرة الإصلاحات الجديدة،  والإرتقاء للتمدن، لأننا بكل صراحة لازلنا نستيقض على مشاهد و ممارسات “هركاوية”ونحن نتصفح المواقع الفاضحة، لعقليتهم و هم يتجاوزون الخطوط في إصطدام متكرر مع الترامواي،  وسياقة من نوع آخر، تؤكد بالملموس عدم قدرة هؤلاء الأشخاص على الإنخراط، وضبط السلوك الإنحرافي، الذي يكتسب بناء على تنشئة إجتماعية، أسرية معينة، تجعلنا لا نبالي،ولا نهتم، و نحن نغادر منازلنا،حاملين معنا الأزبال و بقايا الطعام، لكي نرميها أمام منازل أخرى، أو نقوم بتصريف مكبوتات، و تداعيات الحقد، أوسلوك آخر غير مفهوم،يدعو للنظافة،ويتناقض كليا مع إنفعالات الأشخاص و فطرتهم، حيث يتعمدون،تجاهل الحاويات.المخصصة لرمي الأزبال.

و قد خرجت مؤخرا شردمة من الحاقدين، على تخريب و سرقة
منشآت، متعلقة بالمراحض العمومية، كمثال واضح على عقلية مواطن مختنق رغم تطوير البنية التحثية، والمواصلات. حيث لم يستطيع التأقلم، رافضا التخلي على خصوصيات الإكتضاض،و إحتلال الملك العمومي، و ممارسة التجارة الغير نظامية لإستمرار تكريس، ثقافة الأسواق الأسبوعية، وسط شوارع المدينة الدكية.

مشاريع تهيئة و إصلاح و ترميم، وحدائق بالجملة،وآخرون بشاحناتهم،وبضائعهم يتنقلون،في خرق سافر للقانون كأن للمدينة مسالك أخرى مخصصة،وشؤون الإنتقال لنمط العيش القروي،وسلوك الكلاكسونات،ومارة ألفت قطع الطريق من الوسط،وقضاء حاجاتها البيولوجية، في الأماكن العامة،والأزقة المجانبة للشوارع الكبرى.ناهيك عن أصحاب الدراجات النارية،
و الإكتساح الجارف، والسرقة في واضحة النهار، والترويج للممنوعات و المخدرات.

أصبح لزاما على ساكن مدينة الدارالبيضاء، الإنخراط بسرعة
في التغيير،والتنمية، والتخلص من ترسبات الماضي،  وأخلاقيات القطيع. لكي ننتقل جميعا لحياة المدن بدل الغوص
و الغرق في أسواق مكتضة و ممارسات إنتقامية، قيل أنها ردود
أفعال على تدبير و تسيير متردي لشؤون السكان.

أسئلة في موضوع الإنسلاخ من عالم العشوائية نحو التمدن، و أخلاقيات العيش الحضري، السليم و الطبيعي… و هي كالتالي؟

هل هي بالفعل عقلية القطيع؟

كيف نتعالى على عشوائيات الماضي؟

هل هي سلوكيات فطرية، أم مكتسبة؟

هل العقوبات الزجرية كافية لردع المخالفين؟

هل نحن بصدد الحديث عن نظافة المحيط أم نظافة العقول؟

هل فعلا تتغير البيئة بمدينة الدارالبيضاء؟

هل ثم تحرير الملك العمومي من عقلية الأسواق البدوية؟

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button