
الدارالبيضاء : أطفال بلا مأوى
أنفا بريس // بقلم: عبد الواحد فاضل
ظاهرة أطفال الشوارع من الظواهر المعقدة في مجتمعنا.
أطفال وجدوا أنفسهم في أحضان الإنحراف والتشرد سواءا لأنهم قرروا الهرب من بيوت دويهم لأسباب متباينة، أوضاعوا عن أهلهم في الشوارع، حيث قانون الغاب،يتحولون لفرائس سهلة المنال،بعظهم يتعرض للإغتصاب أو الإختطاف،وبعظم يستغل في التسول بيئة خصبة تحولهم فيما بعد إلى مجرمين أو ضحية قوارب الهجرة السرية.
لم تسلم مدينة الدارالبيضاء من هذه الظاهرة كباقي المدن حيث انتشرت بكثرة في عدة نقط سوداء كشارع الزيراوي..محمد صدقي..محمد الخامس..العوينة الحارة..مسجد بدر..قرب فندق حياة ريجنسي….الخ.
ينتشرون ويجوبون المقاهي في وضح النهار…يأتي التسول في مقدمة أعمالهم…. بالإضافة لمسح الأحدية وبيع الأكياس البلاستيكية،وغسل السيارات ثم السرقة،يستعملون جميع أنواع المخدرات..ملامح بريئة غيرتها قساوة الحياة.
يجتمعون ليلا في حدود الساعة العاشرة … ذكورا وإناثا، ما بين سن السابعة إلى حدود السابعة عشر. يتفرقون في جولات بالشوارع الكبرى متوجهين صوب السناكات والحانات والمقاهي يتقاسمون المعاناة وسط مخاطر الليل الدامس يتوسدون الأرصفة والمنازل المهجورة أو الآيلة للسقوط في الأحياء الشعبية.
إن إنتشار الآفة بهذه السرعة يستوجب البحث عن السبل الكفيلة للحد منها مع مراعاة الجوانب النفسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية.
تقصير واضح من طرف المجتمع المدني في التفاعل مع هذه الظاهرة المعقدة، يفتح الباب على مصراعيه لإدماج الأسرة والتعليم والصحة والتشغيل كمتداخلين وفق استراتيجية محكمة للحد منها.
تتهافت الجمعيات على المشاريع التنموية المدرة للربح…في حين يثم تغييب المشاريع والبرامج ذات الطابع الإجتماعي تحث إشراف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لمحاربة هذه الآفة.
أسئلة جوهرية في موضوع أطفال الشوارع وهي كالتالي:
ما هي أسباب إنتشار الظاهرة؟
كيف يمكن إعادة إدماجهم من جديد في المجتمع؟
أين المؤسسات الحكومية من انتشار الآفة بكثرة بالدارالبيضاء؟
ما هي إنعكاسات الظاهرة؟
أين المجتمع المدني؟



