
اتفاقية شراكة لدعم الصناع التقليديين عبر حلول مبتكرة من مجموعة بريد المغرب
أنفابريس : متابعة//المحجوب هندا
في خطوة تهدف إلى تعزيز مكانة الصناعة التقليدية المغربية وتمكين الفاعلين في القطاع من الولوج إلى خدمات حديثة ومبتكرة، تم اليوم الاثنين توقيع اتفاقية شراكة بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومجموعة بريد المغرب، وغرف الصناعة التقليدية وجامعتها.

وتأتي هذه الاتفاقية في إطار برنامج متكامل لدعم الصناع التقليديين عبر رقمنة الخدمات، وتوفير حلول تنظيمية وتسويقية ولوجستية حديثة، مما يعكس توجه الدولة نحو تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتحديث آليات العمل في القطاع.

من بين أبرز محاور الاتفاقية، تسريع رقمنة غرف الصناعة التقليدية وجامعتها، إضافة إلى تطوير السجل الوطني للصناعة التقليدية، الذي يعد مرجعاً رئيسياً لتنظيم القطاع وضمان شفافيته. كما ستساهم الاتفاقية في إصدار وتوزيع البطاقات المهنية للصناع التقليديين وفق القانون 50.17، والتي ستتيح لهم العديد من الامتيازات المهنية والاقتصادية.
كما تشمل الاتفاقية إصدار شهادات ودبلومات التكوين المهني للصناع التقليديين، ما سيعزز من قيمة التكوين في القطاع ويرفع من كفاءة العاملين فيه وإدراكاً منها لأهمية التسويق والنقل في دعم منظومة الصناعة التقليدية، توفر الاتفاقية خدمات رقمية متطورة، تشمل التسويق الإلكتروني، وخدمات بريدية ولوجستية بأسعار تفضيلية لنقل المنتجات التقليدية داخل المغرب وخارجه. كما سيتم تبادل البيانات بين بريد المغرب والسجل الوطني للصناعة التقليدية، مما يعزز الشفافية والمواكبة الإحصائية لواقع الصادرات الحرفية المغربية.

في خطوة لافتة، تتضمن الاتفاقية أيضاً إصدار طوابع بريدية خاصة تبرز غنى وتنوع الصناعة التقليدية المغربية، مساهمة بذلك في الترويج للمنتجات الحرفية وطنياً ودولياً.
وبالتزامن مع توقيع الاتفاقية، تم الإعلان عن شراكة مع “بريد ميديا” لإعداد وطبع وتوزيع البطاقة المهنية الذكية للصناع التقليديين. هذه البطاقة ستوفر مجموعة من المزايا، أبرزها:
• تسهيل الولوج إلى التمويل، مما يمكن الصناع التقليديين من تطوير مشاريعهم.
• تحسين خدمات نقل المنتجات، لتمكين الحرفيين من الوصول إلى أسواق أوسع.
• الاستفادة من مزايا إضافية سيتم الكشف عنها لاحقاً في
إطار شراكات مستقبلية لتعزيز تنافسية الحرفيين.
كما تعكس هذه الاتفاقية التزام الفاعلين الحكوميين والاقتصاديين بدعم الصناعة التقليدية، ليس فقط كقطاع اقتصادي مهم، ولكن أيضاً كمكون أساسي في الهوية الثقافية المغربية. من خلال هذه الشراكة، سيكون الصناع التقليديون أكثر قدرة على التكيف مع متطلبات العصر الرقمي، والاستفادة من خدمات متطورة تتيح لهم الولوج إلى أسواق جديدة وتعزيز تنافسيتهم.
هذا التعاون بين القطاعين العام والخاص يمثل خطوة استراتيجية نحو تمكين الصناع التقليديين وتحقيق تحول نوعي في القطاع، مما يجعله أكثر اندماجاً في الاقتصاد الوطني والعالمي.



