أخبار جهوية

طانطان : تحتضن ملتقى استشرافيا لرسم ملامح المستقبل الوظيفي في المغرب.

انفابريس : المتابعة // المحجوب هندا

*ندوة علمية ترفع شعار “التوجيه المدرسي رافعة لمستقبل أفضل”

انطلقت فعاليات “الملتقى الإقليمي للإعلام والتوجيه المدرسي والجامعي والمهني”، يومي 25 و26 فبراير 2025 بالمركب التربوي الإقليمي بمدينة طانطان، بحضور السيد عبدالله شاطر، عامل إقليم طانطان، والوفد المرافق له ،وبمشاركة أطر تربوية وأكاديميين وخبراء في سوق العمل، في خطوة تهدف إلى تمكين الشباب من أدوات استشراف المستقبل المهني في ظل التحولات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة.

بتنظيم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبشراكة مع المديرية الإقليمية للتربية الوطنية وجمعية أطر التوجيه التربوي، شهد اليوم الأول كلمة افتتاحية ألقاها ممثل المبادرة الوطنية، أُكد فيها على دور التوجيه كجسر بين التعليم واحتياجات التنمية ، تلاها كلمة للمدير الإقليمي للتعليم سلطت الضوء على ضرورة مواءمة المنظومة التربوية مع متطلبات الاقتصاد الجديد.


وبعد الجلسة الافتتاحية، قاد السيد العامل والوفد المرافق له جولة تفقدية لأروقة المعرض المصاحب، الذي ضم ممثلي مدارس عليا وجامعات عمومية وخاصة، بالإضافة إلى معاهد التكوين المهني، حيث اطلع على آليات توجيه التلاميذ نحو تخصصات تلبي حاجة سوق العمل، مثل الطاقات المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي.

في الجلسة العلمية تحت عنوان “المهن الواعدة ومستقبل سوق الشغل بالمغرب”، قدم البروفيسور خالد أحاجي، مدير مركز التوجيه والتخطيط التربوي، رؤية نقدية لواقع التوجيه المدرسي، معتبراً إياه أداة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة، ودعا إلى إعادة هندسة البرامج التوجيهية لبناء أجيال قادرة على قيادة التحولات بدلاً من الانجراف خلفها.
من جهته، حذر الدكتور نور الدين التباعي، الخبير في السياسات التربوية، من مخاطر الفجوة بين مخرجات التعليم وحاجات القطاعات الإنتاجية، مشيراً إلى أن 40% من المهن الحالية ستختفي خلال عقدين، ومؤكداً على ضرورة إدماج مقررات حول المهارات الرقمية والتفكير النقدي في المسار التعليمي.
كما ناقش المشاركون دور الذكاء الاصطناعي كقطاع واعد، مع توصية بإنشاء مراصد إقليمية لرصد التحولات المهنية وتوجيه الطلبة نحو تخصصات تتوافق معها.

وشهد اليوم الثاني ورشات تفاعلية مع تلاميذ الثانويات، تم خلالها تعريفهم بآليات اختيار التخصصات الجامعية، وشروط الالتحاق بالمسارات المهنية في القطاعات الحيوية كالصناعة الدوائية واللوجستيك.
وأوضح محمد أمين، تلميذ بالسنة الأولى باكالوريا، بان الملتقى فتح له آفاقاً لم يكن يتخيلها، خاصة في تخصصات مثل البيانات الضخمة التي تواكب رؤية المغرب الرقمي.
يذكر أن الملتقى ختم ، وسط تأكيد المنظمين على أن هذه الفعاليات ستتواصل عبر لقاءات دورية لضمان استمرارية التوجيه التربوي كحق دستوري للشباب.

حظي الحدث بتغطية إعلامية مكثفة من قنوات وطنية وجهوية، حيث سلطت التقارير الضوء على التجربة النموذجية لإقليم طانطان في إشراك الفاعلين المحليين لصناعة سياسات توجيهية تستجيب للخصوصيات الجهوية.
هكذا، تؤسس طانطان بوابة العبو الى الصحراء المغربية لمرحلة جديدة في تعزيز ثقافة الاستباقية لدى الأجيال الصاعدة، لمواجهة تحدي البطالة عبر بوابة التخطيط الاستراتيجي.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button