
حماية المستهلك في شهر رمضان ؟
إفتتاحية / أنفابريس
صحيح أن هناك انتقادات واسعة توجه إلى غياب الرقابة الفعالة على أسعار المواد الغذائية والخضر والفواكه في المغرب خارج شهر رمضان.
في الشهر الفضيل تتكثف جهود الحكومة والمراقبين للحد من ارتفاع الأسعار وحماية المستهلك، وذلك بشكل مكثف ويظهر بشكل واضح عبر القنوات الوطنية، والجرائد الإلكترونية حيث تتم تغطية الجولات الميدانية التي تشمل الأسواق ومحلات بيع المواد الغذائية.
ومع ذلك، بعد انتهاء الشهر الفضيل، يبدو أن الرقابة على الأسعار تتراجع بشكل كبير، مما يؤدي إلى زيادة الأسعار بشكل غير مبرر وظهور ظواهر الاحتكار في بعض الأسواق. غياب المراقبة المستمرة يؤدي إلى تزايد التلاعب بالأسعار في غير رمضان، في ظل تواطؤ أو تقاعس من بعض المراقبين أو المسؤولين، حيث لا يتم فرض عقوبات صارمة على المخالفين، مما يساهم في تعزيز هذه الممارسات.
التواطؤ بين بعض المراقبين والتجار قد يؤدي إلى تقليل فاعلية الإجراءات الحكومية في مكافحة الاحتكار والممارسات غير القانونية. وبالتالي، يبقى المستهلك هو المتضرر الأساسي من هذه الفوضى الاقتصادية التي تتم دون رقابة كافية.
للحد من هذه الظواهر، يجب على الحكومة تعزيز الرقابة المستمرة طوال العام، وفرض عقوبات رادعة على كل من يمارس الاحتكار أو يرفع الأسعار بشكل غير مبرر. يجب أيضًا تعزيز الوعي لدى المواطنين حول حقوقهم في هذا المجال.


