
هل نحن انعكاس لحياة أخرى تنظر لنا ونحن نتقاتل؟
أنفا بريس // الكاتب: منير الحردول
لا أدري، وأنا تائه في كتب التاريخ والحضارات أحداث هنا وهناك، سقوط إمبراطوريات ودول وأقوام، وبزوغ فجر ميلاد جديد لأقطار وكيانات سياسية أقوام اجتماعية تكاد لا تعد ولا تحصى.
الحروب،والقتل،والقتل المضاد،والزحف على الحق والباطل وسفك الدماءوالهرج والمرج والظلم والمعاناة كلها حوادث وأمور تؤرق تحليل فكر هذا الكاتب لهذه الكتابات التائهة! شخصية لربما متمردة وبعيدة عن برمجة اسمها: كن خنوعًا خضوعًا مطيعًا لسنة فرضت هكذا.
العلم بتطوراته المحدودة رغم اندهاش بشر لم يخترق بعد حق طبيعة فهم السفر عبر الزمن وتفسير تحركات ماوراء الماديات علم أثبت وبالمنطق مكونات جسم هذا البشر الذي تجتمع فيه جزيئات الغبار الكوني الذي يؤكد وبالملموس أن هذا المخلوق الآدمي ليس ولن يكون من كوكب الأرض أبدًا.
إن الطبيعة البشرية، وتنوع الثقافات والألسنة والأصول والاستمرارية الدورية في القتال والكراهيةوالحسد والغيرة والانتقام والعبودية بين الأفراد والجماعات إن لم نقل بين الكل والكل ماضية في تكريس وجودها بالرغم من أن الواقع والتاريخ مؤكدان على أن الحياة والبشر والشجر في طريق الفناء مهما طال الزمن.
ويبقى عدم توحيد الرؤى وتوحيد المفاهيم الإنسانية بين جميع البشر في إطار مصطلح اسمه البشرية دليلًا قاطعًا على أن التفرقة بين البشر قد تكون الخيط الذي يجعل الحياة تستمر هكذا، بعيدًا عن حقيقة ربما هي انعكاس لحقائق أخرى نجهلها جميعًا.



