
البيئة المدرسية في خطر: سلوك التلاميذ مهدد بسبب محيط غير آمن بمدينة الرحمة
أنفابريس //
تشهد مدينة الرحمة، في الآونة الأخيرة، تناميًا مثيرًا للقلق لظاهرة انتشار قاعات الألعاب الإلكترونية غير المرخصة، إلى جانب تزايد عدد محلات بيع التبغ بجوار المؤسسات التعليمية، ما يطرح تساؤلات ملحة حول دور الجهات المسؤولة في حماية الأطفال والتلاميذ من هذه التأثيرات السلبية.
وقد لاحظ عدد من أولياء الأمور وسكان الأحياء المجاورة للمؤسسات التعليمية، أن العديد من التلاميذ أصبحوا يترددون على هذه القاعات، التي تُفتح أبوابها في أوقات الدراسة وخارجها، دون أي مراقبة أو تقنين. وتُعد هذه الفضاءات، التي تنشط بعيدًا عن أعين الرقابة، بيئة خصبة لانحراف السلوك، وتراجع التحصيل الدراسي، بل أحيانًا تتحول إلى فضاءات لترويج بعض الممارسات غير الأخلاقية.
وفي السياق ذاته، فإن استفحال ظاهرة محلات بيع التبغ قرب المدارس لا يقل خطورة، حيث تسهّل هذه المحلات وصول المواد المضرة بالصحة إلى القاصرين، رغم ما ينص عليه القانون من منع بيع منتجات التبغ للقاصرين، وتحديد مسافة فاصلة بين هذه المحلات والمؤسسات التعليمية.
ويطالب السكان والفعاليات الجمعوية بالمدينة السلطات المحلية والمصالح المختصة بشن حملات مراقبة صارمة على هذه القاعات والمحلات، وتفعيل القوانين المتعلقة بحماية الطفولة والتربية، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على مستقبل التلاميذ وسلوكهم داخل وخارج الفصول الدراسية.
ففي ظل غياب الرقابة والتقنين، تبقى الناشئة عرضة لمخاطر عدة، وهو ما يستدعي تحركًا عاجلاً من الجهات الوصية لوضع حد لهذا التسيب، وضمان بيئة تربوية سليمة وآمنة.



