
الحداية.. خمس سنوات من الانتظار.. فبأي حصيلة يعود المرشحون إلى الساكنة؟
أنفابريس / متابعة : فنان الغنيمي
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، تعود الحملات الانتخابية إلى الواجهة، وتعود معها الوجوه والوعود والشعارات إلى الأحياء والدوائر الانتخابية، من بينها حي الحداية بحد السوالم.
خمس سنوات مرت منذ الاستحقاق البرلماني السابق، وهي مدة كانت كفيلة، بحسب انتظارات الساكنة، بإحداث تغيير ملموس في عدد من الملفات المرتبطة بالتنمية المحلية وتحسين ظروف العيش.
غير أن واقع الحال داخل حي الحداية يطرح العديد من علامات الاستفهام حول مدى استفادة المنطقة من المشاريع والبرامج التي كان يُنتظر أن تساهم في تحسين أوضاعها، خصوصاً على مستوى الطرق والمسالك، الإنارة، النظافة، المرافق والخدمات الأساسية، إلى جانب مشروع إعادة الهيكلة الذي ما تزال الساكنة تتساءل عن مآله.
اليوم، تجد الساكنة نفسها أمام الخطاب الانتخابي ذاته: وعود بالتغيير، وبرامج للتنمية، وشعارات لتحسين ظروف العيش، في وقت يرى عدد من المواطنين أن واقعهم لم يعرف التحسن الذي كانوا ينتظرونه.
ومن هنا يطرح السؤال نفسه بقوة: ماذا تحقق للحداية خلال الولاية السابقة؟ وماذا قدم المنتخبون، سواء على المستوى البرلماني أو الجماعي، للحي ولحد السوالم عموماً؟
فالعودة إلى الساكنة لطلب أصواتها من جديد، لا يفترض أن تكون مناسبة لتكرار الوعود فقط، وإنما فرصة لتقديم حصيلة واضحة، ومشاريع منجزة، وأرقام ومعطيات قابلة للتحقق، وتوضيح ما تحقق وما تعثر وأسباب ذلك.
فالناخب اليوم، بحسب انتظارات الساكنة، لا يبحث فقط عن الشعارات، بل يريد أن يعرف: ماذا تحقق خلال خمس سنوات؟ وماذا بقي مجرد وعود؟
ويبقى السؤال الأبرز: هل ستكون الحداية حاضرة هذه المرة ضمن البرامج الانتخابية بمشاريع والتزامات واضحة، أم أن الوعود ستتجدد مع الحملة، قبل أن تختفي مجدداً بانتهاء يوم الاقتراع؟



