
هستيريا وبكاء في قاعة المحكمة بعد الحكم بشهرين سجناً لمُشوّه وجه شابة ب 88 غرزة”
أنفابريس //
عرفت جلسة النطق بالحكم في قضية الشابة المعروفة إعلاميًا بلقب “مولات 88 غرزة” لحظات مؤثرة، بعد أن دخلت الضحية في نوبة هستيرية من الانهيار والبكاء، إثر سماعها الحكم الصادر في حق المعتدي الذي تسبب في تشويه وجهها، والذي لم يتجاوز شهرين حبسًا نافذًا.
الواقعة التي هزت الرأي العام الوطني بسبب بشاعة الجريمة التي تعرضت لها الشابة، أعادت من جديد النقاش حول عدالة الأحكام في قضايا العنف ضد النساء، خاصة حين يتعلق الأمر بمحاولة القتل أو التشويه الجسدي المتعمد.
وتعود تفاصيل القضية إلى تعرض الضحية لاعتداء عنيف باستخدام زجاج قنينة، ما أدى إلى إصابات بليغة في وجهها تطلّبت 88 غرزة لخياطة الجروح، وهو ما شكل صدمة نفسية وجسدية لها، ودفع آلاف المغاربة إلى التعبير عن تضامنهم الواسع معها والمطالبة بإنزال أقسى العقوبات بالمعتدي.
غير أن الحكم الصادر عن المحكمة، والذي قضى بشهرين فقط من السجن النافذ، فاجأ الرأي العام وأثار موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، وُصف فيها الحكم بـ”غير المنصف” و”المخفف”، في حق فعل عنيف ترك آثارًا لا تمحى على وجه الشابة وحياتها.
وطالبت فعاليات حقوقية بضرورة مراجعة السياسة الجنائية والتشريعات ذات الصلة، من أجل ضمان حماية فعلية وفعالة للنساء ضحايا العنف، معتبرة أن مثل هذه الأحكام قد تُشجع على الإفلات من العقاب وتكرار مثل هذه الأفعال الخطيرة.
وتواصل “مولات 88 غرزة” معركتها على أكثر من مستوى: القانوني، والطبي، والنفسي، وسط دعم شعبي كبير يطالب بإنصافها وردّ الاعتبار لها، وردع كل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم في حق النساء.


