
فضيحة إنسانية في أزيلال: سيدة حامل تُنقل على نعش الأموات وشباب يُسجنون بسبب توثيق المأساة
أنفابريس – هيئة التحرير
في حادثة صادمة هزت الرأي العام المغربي، اضطرت ساكنة دوار تكوخت بجماعة أيت تمليل، إقليم أزيلال، إلى نقل سيدة حامل على نعش مخصص للأموات، بعد أن فاجأها المخاض في ظروف صحية صعبة. وبسبب وعورة المسالك الجبلية وغياب وسائل النقل المناسبة، حملها السكان على الأكتاف لمسافة طويلة للوصول إلى أقرب نقطة يمكن لسيارة الإسعاف الوصول إليها.

الواقعة، التي تم توثيقها في مقطع فيديو، أثارت موجة استياء واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها العديد من النشطاء تعبيرًا صارخًا عن معاناة سكان المناطق الجبلية في المغرب فقد أظهرت الحادثة غياب البنية التحتية الأساسية، مثل الطرق المعبدة ووسائل النقل المناسبة، مما يعرض حياة المواطنين، خاصة النساء الحوامل، للخطر.

في تطور مثير للجدل، أفادت مصادر محلية بأن السلطات القضائية أصدرت أحكامًا بالسجن ضد مجموعة من الشباب الذين قاموا بتوثيق الحادثة ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد اعتبر هؤلاء الشباب أن توثيق الواقعة كان واجبًا إنسانيًا وحقوقيًا، بهدف تسليط الضوء على معاناة السكان وضغط السلطات لتحسين الأوضاع.
من جانبها، عبرت فيدرالية رابطة حقوق النساء بجهة بني ملال-خنيفرة عن غضبها الشديد من الحادثة، واعتبرتها انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان وكرامة المواطنات.وطالبت الفيدرالية بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتسببين في هذه الواقعة، مشددة على ضرورة تحسين الخدمات الصحية والبنية التحتية في المناطق النائية.
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجددًا على التحديات التي تواجهها المناطق الجبلية في المغرب، حيث يظل غياب الطرق المعبدة ووسائل النقل المناسبة من أبرز المشاكل التي تهدد حياة المواطنين.وقد أثارت الحادثة تساؤلات حول مدى جدية السلطات في تنفيذ برامج التنمية القروية وتحسين الخدمات الأساسية في هذه المناطق.
تظل هذه الواقعة بمثابة ناقوس خطر يطالب الجميع بالتحرك العاجل لتوفير الظروف الإنسانية اللائقة لسكان المناطق النائية، وضمان حقوقهم الأساسية في الصحة والسلامة.



