
ظاهرة غريبة بمحطات الوقود في قصبة تادلة: البنزين ممنوع نهارًا ومفقود ليلًا!
انفابريس/ محمد الحنصالي
تشهد مدينة قصبة تادلة في الأيام الأخيرة وضعًا شاذًا وغير مسبوق بعدد من محطات الوقود، في سلوك أثار استياءً واسعًا في صفوف المواطنين، لما له من تأثير مباشر على حياتهم اليومية، خصوصًا المرتبطة بالتنقل والعمل والطوارئ.
ففي فترة منتصف النهار، يتفاجأ سائقو السيارات والدراجات النارية برفض بعض المحطات تزويدهم بمادة البنزين، بحجة أن “الحرارة مرتفعة” ولا يمكن ضخ الوقود في هذه الظروف! وهو تبرير غير معتاد، يفتقر لأي سند قانوني أو تقني واضح، خاصة أن البنيات التحتية لهذه المحطات مُهيأة بطبيعتها لتحمل درجات حرارة مرتفعة خلال فصل الصيف.
أما عند منتصف الليل، فتزداد الحيرة، إذ تبقى بعض المحطات مضاءة وكأنها في وضعية تشغيل عادي، غير أن الزبون، ما إن يتوجه لطلب الخدمة، حتى يصطدم بصمتٍ تام وغيابٍ كلي لأي تجاوب، رغم أن المظهر الخارجي يوحي بالعكس. وهو ما يخلق نوعًا من الخداع البصري، ويترك المواطنين في مواجهة خيارات محدودة في وقت حرج.
هذه الممارسات تطرح أكثر من سؤال حول مدى احترام أصحاب هذه المحطات لدفاتر التحملات التي تؤطر القطاع، كما تثير المخاوف حول غياب المراقبة الصارمة، وتقصير الجهات الوصية في متابعة مدى التزام هذه المحطات بخدمة المواطنين على مدار الساعة، كما تنص على ذلك القوانين المنظمة للمجال.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يطالب المواطنون بتدخل فوري من السلطات المحلية ومصالح وزارة الطاقة والمعادن، من أجل فتح تحقيق في الموضوع، وترتيب الجزاءات اللازمة في حال ثبوت أي إخلال بالقوانين، وذلك حفاظًا على ثقة المواطنين وضمانًا لاستمرارية خدمة حيوية لا تحتمل الاستهتار أو الارتجال.



