
فيضانات مدمرة تضرب تكساس: 50 قتيلًا بينهم 15 طفلًا وأكثر من 20 فتاة مفقودة
أنفابريس // دولية
شهدت ولاية تكساس الأمريكية كارثة طبيعية مدمرة إثر فيضانات غير مسبوقة، أسفرت عن مقتل 50 شخصًا على الأقل، من بينهم 15 طفلًا، فيما لا يزال أكثر من 20 فتاة في عداد المفقودين. وقد تركزت الأضرار بشكل خاص في وسط الولاية، نتيجة لهطول أمطار غزيرة فاقت المعدلات المعتادة، في مشهد يؤكد تصاعد تأثيرات التغير المناخي على الظواهر الجوية القصوى.
تُعد مقاطعة كير الأكثر تضررًا، حيث تم تسجيل 43 حالة وفاة، بينهم غالبية الأطفال الضحايا، بحسب ما أعلنه قائد شرطة المقاطعة، لاري ليثا. وأوضح أن معظم الضحايا تم انتشالهم من مناطق قريبة من نهر غوادلوبي، الذي ارتفع منسوبه بمقدار ثمانية أمتار خلال 45 دقيقة فقط، مما تسبب في غمر مفاجئ للمناطق السكنية والمخيمات القريبة.
وأفادت السلطات أن العديد من الفتيات المفقودات كنّ ضمن مخيم ميستك الصيفي الواقع على ضفاف النهر، والذي كان يستضيف مئات الأطفال لحظة وقوع الكارثة. وأكدت أسر أربع فتيات من المخيم وفاتهن، فيما تتواصل عمليات البحث عن أكثر من 20 فتاة أخرى.
تواصل فرق الإنقاذ، برية وجوية ومائية، عملياتها على امتداد نهر غوادلوبي، بحثًا عن ناجين وانتشال جثامين الضحايا. وقال رئيس إدارة الطوارئ في تكساس، نيم كيد، إن السلطات “لن تدخر جهدًا حتى يتم العثور على جميع المفقودين”.
وأعلن حاكم الولاية، غريغ أبوت، توسيع حالة الكارثة لتشمل مقاطعات إضافية، مطالبًا بدعم فدرالي عاجل لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية للكارثة.
بدأت الفيضانات يوم الجمعة، بعد هطول كميات من الأمطار تعادل ما تتلقاه المنطقة خلال عدة أشهر، ما دفع هيئة الأرصاد الجوية الوطنية للتحذير من استمرار خطر الفيضانات خلال الأيام المقبلة.
ويرى خبراء المناخ أن هذه الكارثة تمثل “إنذارًا مؤلمًا” من آثار التغير المناخي، مشيرين إلى أن الاحترار العالمي يزيد من تواتر وشدة الظواهر الجوية المتطرفة، كالفيضانات والجفاف وموجات الحر.
وفي وقت تتكاثف فيه جهود الإغاثة، تُطرح تساؤلات متزايدة حول مدى استعداد المجتمعات لمواجهة كوارث طبيعية قد تتكرر وتزداد حدة في ظل تفاقم الأزمة المناخية.



