أخبار جهوية

الدارالبيضاء…مقاطعة سيدي بليوط مستثمرون يشتكون من بيروقراطية رخص الإصلاح بين التجاهل والتأجيل”

أنفابريس //

تشهد مقاطعة سيدي بليوط بالدار البيضاء حالة من التذمر والاستياء المتزايد في صفوف عدد من المستثمرين المحليين، الذين لم يترددوا في دق ناقوس الخطر بسبب التأخر غير المبرر في تسليم رخص الإصلاح الضرورية لإطلاق مشاريعهم التجارية والخدماتية، ما يكشف عن استهتار واضح بمصالح المواطنين والفاعلين الاقتصاديين.

أكد عدد من المتضررين في تصريحات متطابقة أن ملفاتهم المودعة لدى المصالح المختصة بالمقاطعة استوفت كافة الشروط القانونية والوثائق المطلوبة، ومع ذلك ما زالت تتعرض لتأجيلات متكررة وغامضة، مند ثلاثة أشهر دون أي توضيح رسمي أو مبررات مقنعة، وهو ما تسبب في تجميد استثماراتهم وتكبدهم خسائر مالية كبيرة.

ويقول أحد المستثمرين المتضررين: “لقد تقدمنا بطلب رخصة الإصلاح منذ أكثر من ثلاثة أشهر، لكننا لم نتلقَّ أي ردّ رسمي إلى حد الآن، رغم أننا ملتزمون بكل القوانين والمساطر. هذا التأخير لا يؤثر فقط على مشاريعنا، بل يضر أيضاً بفرص التشغيل التي كنا نعتزم توفيرها للشباب المحلي.”

وتشير معطيات حصلت عليها الجريدة إلى أن عدداً من المشاريع الاستثمارية العالقة كان من شأنها أن تخلق دينامية اقتصادية داخل المقاطعة وتوفر عشرات مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، إلا أن البطء الإداري والتعامل اللامسؤول لبعض المصالح داخل المقاطعة حال دون ذلك.

كما أبدى فاعلون في المجتمع المدني تخوفهم من أن تتسبب هذه العراقيل الإدارية في نفور المستثمرين من المنطقة، خاصة في ظل غياب آليات واضحة للمساءلة والمراقبة، ما يكرس مظاهر البيروقراطية ويقوض الجهود المبذولة على المستوى الوطني لتحفيز الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال.

في ظل هذا الوضع، يناشد المستثمرون والمهتمون بالشأن المحلي والي جهة الدار البيضاء / سطات، ومجلس المدينة، للتدخل العاجل من أجل التحقيق في أسباب هذا التأخير، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الثقة في المؤسسات المحلية، وحماية مصالح المستثمرين والمواطنين على حد سواء.

إن ما تعيشه مقاطعة سيدي بليوط اليوم من تماطل في تلبية مطالب مشروعة لمستثمرين يسعون لتحريك عجلة الاقتصاد المحلي، يضع علامات استفهام كبرى حول جدية بعض المصالح الإدارية في الانخراط الفعلي في مشاريع التنمية، ويستدعي تحركاً فورياً لتدارك الوضع قبل أن تتسع دائرة الأضرار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى