
ساحات طلقات البارود تفقد صوتها… وداعًا با التهامي
أنفابريس // ع / ب
ببالغ الحزن والأسى، ودّعت الساحة الوطنية ومعها قلوب المغاربة، أحد الوجوه البارزة في فن التبوريدة المغربية، الرجل الذي اقترن اسمه بمواسم البارود والمجد، با التهامي، المعروف لدى الجميع بلقب “مول الكلة”، الحاكم في طلقات الفرسان، وصوت البهجة في ساحات الفروسية.

لم يكن با التهامي مجرد مشارك في مواسم الفروسية، بل كان جزءًا من روحها، حضوره، وحنكته في الحكم على طلقات البارود جعلته شخصية محورية في المشهد الفلكلوري المغربي، يتابعه الصغار قبل الكبار، ويحترمه الفرسان قبل الجمهور.
رحيله ترك فراغًا كبيرًا في قلوب محبيه، وفي المشهد التراثي المغربي. لقد كان رمزًا للفرح، ومصدرًا للفخر بالهوية، وصوتًا يعلو مع كل طلقة بارود، ليعلن أن التراث لا يزال حيًا فينا.
با التهامي ترك بصمة عميقة في كل من عرفه أو سمع عنه، وتحوّل مع الزمن إلى أيقونة وطنية للتراث الشعبي، خصوصًا في ربوع المغرب التي كانت تشهد حضوره الوازن في كل موسم ومهرجان.
بهذه الخسارة، يخسر المغرب أحد حراسه على ذاكرة الفروسية التقليدية، لكنه يربح إرثًا خالدًا من الوفاء للأصالة، والتشبث بالجذور.
نسأل الله أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه وكل محبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.



