
ساكنة حي الرحمة 2 تطالب بإنقاذها من “حوض الإهمال”: مصدر للروائح الكريهة وتهديد للصحة العامة
أنفابريس //
يعيش سكان حي الرحمة 2، وتحديدًا بحي الأمل، معاناة بيئية مستمرة بسبب الوضع الكارثي الذي آل إليه الحوض المائي المُفترض أن يكون مخصصًا لتصريف مياه الأمطار، والذي تحوّل، بفعل الإهمال وغياب الصيانة، إلى مصب عشوائي لمياه الصرف الصحي.

هذا التدهور المزمن خلّف انتشارًا يوميًا للروائح الكريهة وتكاثرًا كثيفًا للحشرات والبعوض، لا سيما خلال فصل الصيف، ما يؤثر بشكل مباشر على صحة السكان وجودة عيشهم. ومع أن الساكنة لم تدّخر جهدًا في توجيه الشكايات والنداءات المتكررة للجهات المعنية، فإن الوضع لم يشهد أي تحرك ملموس أو تدخل فعلي من قبل السلطات المختصة.
وكان مجلس جماعة دار بوعزة، خلال إحدى دوراته في عهد الرئيس السابق السيد شكري، قد صادق على حزمة من الإجراءات الهادفة لمعالجة هذا المشكل، من بينها تحويل الحوض إلى فضاء عمومي كمنتزه أو ملاعب للقرب، وربطه بشكل تقني بشبكة قنوات تصريف المياه. غير أن هذه المشاريع بقيت حبيسة الوعود ولم تعرف أي تنزيل فعلي على أرض الواقع، لتستمر المعاناة وتتفاقم.
وفي ظل استمرار هذا الوضع البيئي المقلق، تتصاعد أصوات سكان حي الرحمة 2 مطالبة بتدخل عاجل وجدي يعيد الاعتبار للمنطقة، ويُنهي سنوات من التهميش التي جعلت من الحوض المائي نقطة سوداء تهدد الصحة والسلامة البيئية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذا الملف يضع مصداقية المؤسسات المنتخبة على المحك، ويطرح تساؤلات مشروعة حول مدى التزام المسؤولين المحليين بواجبهم في حماية البيئة وضمان كرامة وحق المواطنين في بيئة سليمة وسكن لائق.



