
تقلبات حادة في الأسواق العالمية وسط ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية
أنفا بريس //
شهدت الأسواق العالمية، صباح اليوم الخميس 7 غشت 2025، تقلبات ملحوظة عقب استئناف أسعار النفط مسارها التصاعدي، بعد خمسة أيام من التراجع المستمر. ويأتي هذا التحول في ظل تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية، وتزايد التكهنات بشأن اجتماع مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وسجّل خام برنت ارتفاعًا بنسبة 0.9% ليصل إلى 67.50 دولارًا للبرميل، في حين استقر خام غرب تكساس الوسيط عند 65 دولارًا، مدعومين بمؤشرات على استقرار الطلب داخل الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للطاقة عالميًا.
يأتي هذا الارتفاع عقب انخفاض أسبوعي تجاوز 8.7%، وهو الأضعف منذ ماي الماضي. ويُعزى هذا التحسن إلى أنباء عن إمكانية عقد مفاوضات مباشرة بين واشنطن وموسكو بشأن النزاع في أوكرانيا، ما خفف من مخاوف المستثمرين بشأن تشديد العقوبات على صادرات النفط الروسية.
وفي هذا السياق، صرّح الرئيس ترامب بأن هناك “فرصة جيدة جدًا” لعقد لقاء ثلاثي مع الرئيسين بوتين وزيلينسكي، وُصف بأنه محاولة جديدة لتحريك جهود الوساطة الدولية المتعثرة.
في المقابل، أعلنت الإدارة الأمريكية عن مضاعفة الرسوم الجمركية على الواردات الهندية إلى 50%، احتجاجًا على استمرار نيودلهي في استيراد النفط الروسي. ومن المرتقب أن يدخل القرار حيز التنفيذ خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة. ورغم هذا التصعيد، لم تُتخذ إجراءات مماثلة ضد الصين، أحد أبرز مستهلكي النفط الروسي.
في آسيا، أعلنت السعودية رفع أسعار تصدير الخام للمرة الثانية على التوالي، في إشارة فسّرها مراقبون على أنها تعكس ثقة المملكة في تعافي الطلب الآسيوي. بالتوازي، واصل تحالف “أوبك+” تنفيذ خطة التدرج في زيادة الإنتاج، بإضافة 547 ألف برميل يوميًا خلال شهر شتنبر، كجزء من العودة التدريجية لمستويات ما قبل الأزمات.
على صعيد الأسواق المالية، سجلت مؤشرات الأسهم الآسيوية والعقود الآجلة الأمريكية ارتفاعًا طفيفًا، رغم تهديدات ترامب بفرض رسوم تصل إلى 100% على واردات الرقائق الإلكترونية. وارتفع مؤشر “MSCI” لأسهم آسيا بنسبة 0.9%، في حين صعدت عقود “ناسداك 100″ و”S&P 500” بنسبة 0.3%.
كما كشفت بيانات أمريكية عن تراجع مخزونات الخام بـ3 ملايين برميل، تزامنًا مع ارتفاع نشاط المصافي إلى أعلى مستوى موسمي منذ عام 2019، ما يعزز من توقعات توازن العرض والطلب في الأجل القريب.
ورغم استمرار الضغوط التجارية، ساعدت توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب الحديث عن إعفاءات محتملة لبعض الشركات الأمريكية من الرسوم الجديدة، في تهدئة المخاوف. وساهمت هذه المعطيات في دفع مؤشرات الأسهم إلى مستويات قياسية لم تُسجل منذ أبريل الماضي.



