
ملفات ساخنة على طاولة الحكومة مع انطلاق الموسم السياسي الجديد
أنفابريس //
تستعد الحكومة المغربية لفتح عدد من الملفات الحيوية مع انطلاق الموسم السياسي المقبل، عقب عطلة صيفية امتدت لثلاثة أسابيع. وتدخل الحكومة هذه المرحلة الدقيقة وسط تقاطعات معقدة بين التحديات الاقتصادية والرهانات الاجتماعية، في ظل ظرفية إقليمية ودولية مضطربة.
ويرى متابعون أن أبرز التحديات المطروحة على الحكومة يتمثل في تدبير الميزانية العامة، إذ تسارع الزمن لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2026، مع السعي إلى إعادة ترتيب الأولويات لتحقيق توازن اقتصادي حقيقي، دون الإضرار بمبادئ العدالة الاجتماعية.
وفي هذا السياق، يلفت المتتبعون إلى أن الحكومة، رغم تركيزها على الملفات الداخلية، إلا أنها تعمل في محيط غير معزول. فالتوترات الجيوسياسية في حوض المتوسط، إلى جانب التقلبات الاقتصادية العالمية، تفرض ضغوطًا إضافية على المالية العمومية، خاصة فيما يتعلق بزيادة الإنفاق المخصص لقطاعات الأمن والدفاع، وكذا دعم القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي أفق الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنة 2026، تسعى الحكومة إلى تقديم حصيلة مقنعة تُظهر قدرتها على تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على التماسك الاجتماعي، في ظل انتظارات متزايدة من المواطنين.
ويؤكد مراقبون أن هذا الرهان يتطلب إعداد استراتيجيات دقيقة تضمن نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها، إلى جانب تعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة. كما يُرتقب أن تركز الحكومة على تحسين جودة الخدمات العمومية، ورفع مستوى الشفافية في تدبير الموارد العامة، استجابة لتطلعات الشارع.
وعلاوة على هذه الملفات، تواصل الحكومة معالجة قضايا هيكلية تمس الحياة اليومية للمواطنين، من قبيل إصلاح منظومتي التعليم والصحة، وتوسيع البنية التحتية، وتحسين مناخ الاستثمار، وخلق فرص الشغل، مع إعطاء أهمية متزايدة للتحديات البيئية، لا سيما ما يتعلق بسياسات التحول الطاقي المستدام ومجابهة آثار الجفاف المتفاقمة في عدد من مناطق المملكة.



