جرائمجهات

المحكمة الابتدائية بالرباط تدين الناشطة ابتسام لشكر بتهمة “الإساءة للذات الإلهية”

أنفابريس //

أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط، أمس الأربعاء، حكمًا يقضي بإدانة الناشطة الحقوقية ابتسام لشكر بالسجن النافذ لمدة 30 شهرًا، مع تغريمها مبلغًا ماليًا قدره 50 ألف درهم، وذلك على خلفية اتهامها بـ”الإساءة للذات الإلهية” من خلال عبارة كُتبت على قميص كانت ترتديه.

ووفق ما أفادت به هيئة الدفاع، فإن الحكم جاء بناءً على شكايات وبلاغات اعتبرت أن العبارة التي ظهرت على القميص تمس بالمقدسات الدينية. وقد أثارت القضية جدلًا واسعًا على المستويين الحقوقي والإعلامي، وأحدثت انقسامًا في الرأي العام، لا سيما عبر منصات التواصل الاجتماعي.

من جهتها، أكدت المحامية عائشة الكلاع، عضو هيئة الدفاع عن المتهمة، أن موكلتها تعاني من ظروف صحية صعبة بسبب إصابتها بمرض السرطان، ما يجعلها غير قادرة على تحمل ظروف الاعتقال، مشيرة إلى أنها بحاجة ماسة إلى عملية جراحية مستعجلة.

وتباينت ردود الفعل على الحكم الصادر، حيث طالب عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بتشديد العقوبة، معتبرين أن ما قامت به الناشطة “يمس بمقدسات دينية” لدى غالبية المغاربة، ووصل الأمر ببعضهم إلى المطالبة بعقوبات أشد، من بينها الإعدام.

في المقابل، دافع آخرون عن ابتسام لشكر، معتبرين أن ما عبّرت عنه يندرج ضمن حرية الرأي والتعبير، وأن العقوبة الصادرة بحقها “قاسية” ولا تتناسب مع طبيعة الفعل، مطالبين بإطلاق سراحها والتراجع عن المتابعة.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة الجدل المتواصل في المغرب حول حدود حرية التعبير، وتداخلها مع الثوابت الدينية والثقافية، في ظل مطالب حقوقية متزايدة بتحديث القوانين ذات الصلة بما يتلاءم مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button