أخبار جهوية

ولاد عزور بخريبكة.. الشنيولة تحاصر السكان ومطالب بتدخل عاجل للسلطات.

أنفابريس //  مصطفى قبلاني

تشهد جماعة ولاد عزور التابعة لإقليم خريبكة وضعًا بيئيًا مقلقًا، جراء الانتشار الواسع والمستمر لحشرة “الشنيولة”، التي تحوّلت إلى مصدر إزعاج حقيقي ومعاناة يومية لساكنة المنطقة، خاصة مع غياب تدخلات فعالة من الجهات المختصة.

فمع كل غروب شمس، تتحول المنازل إلى فضاءات مكتظة بالحشرات الطائرة، وهو ما يحرم السكان من الراحة والنوم، ويهدد صحة العديد من الفئات الهشة، لا سيما الأطفال وكبار السن.

أكد عدد من المواطنين أن الظاهرة لم تعد مرتبطة فقط بفصل الصيف كما كان عليه الحال سابقًا، بل أصبحت شبه دائمة على مدار العام. وقال أحد السكان: “الشنيولة ولات مشكل كبير عندنا، ما بقيناش قادرين نفتحوا الشراجم ولا نجلسوا فالسطوح، وحتى فالليل ولّينا ما كنعرفوش ننعسوا بسبابها.”

عبّرت سيدة تقطن بالجماعة عن قلقها من التداعيات الصحية للوضع، خاصة على الأطفال، مشيرة إلى أن ابنها يعاني بشكل متكرر من التهابات جلدية بسبب لسعات هذه الحشرات. وأضافت: “خاص الجماعة تتحرك قبل ما تولي كارثة صحية.”

يرجع عدد من الفاعلين المحليين تفشي هذه الحشرات إلى غياب برامج منتظمة لرش المبيدات، ووجود بيئات مثالية لتكاثرها، مثل المياه الراكدة، والمستنقعات، ومكبات الأزبال، إلى جانب الأحواض المائية المنتشرة بين منطقتي ولاد الشاوي وولاد عزور.

وفي هذا الصدد، أوضح فاعل جمعوي أن معالجة المشكل تتطلب مقاربة شمولية، قائلا: “المشكل ماشي غير فالرش، خاص تنظيف شامل للفضاءات العمومية، وردم الحفر والمستنقعات، وتنظيم حملات موسعة للنظافة باش يكون الحل دائم ماشي مؤقت.”

السكان يوجهون نداءً عاجلًا إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي من أجل إطلاق حملة ميدانية شاملة لرش المبيدات وتطهير الفضاءات العامة، ووضع برنامج وقائي مستدام يراعي خصوصية المنطقة، تفاديًا لتكرار هذه الأزمة بشكل دوري.

كما شدد المواطنون على ضرورة تخصيص ميزانية كافية ووسائل تقنية فعالة لمكافحة هذه الظاهرة، باعتبار أن “الحق في بيئة سليمة وخالية من الأخطار الصحية” هو جزء لا يتجزأ من حقوقهم الدستورية.

وفي انتظار تحرك رسمي، يواصل سكان ولاد عزور الاعتماد على وسائل تقليدية لمحاولة صدّ الحشرات، كالبخور والمبيدات المنزلية، وهي حلول مؤقتة ومكلفة، لا تفي بالغرض، بل تزيد من الأعباء المالية على الأسر.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى