
اللاقِط الهوائي المائل يُشعل فتيل الاحتجاج بحي خوادرية بخريبكة… السكان يستنجدون بعامل الإقليم لإنقاذهم من خطر محدق
أنفابريس/المصطفى قبلاني/ أنفابريس
في مشهد مؤثر يعكس حجم المعاناة، نظم سكان حي خوادرية بمدينة خريبكة وقفة احتجاجية أمام مقهى تم تثبيت لاقط هوائي فوق سطحها، تعبيراً عن رفضهم القاطع لبقاء هذه المنشأة التقنية الخطيرة وسط حي سكني مأهول. الساكنة، التي ضاقت ذرعاً بالصمت الرسمي، وجهت نداءً مستعجلاً إلى السيد هشام العلوي المدغري، عامل صاحب الجلالة على إقليم خريبكة، مطالبة إياه بالتدخل العاجل لرفع الضرر عن رعايا صاحب الجلالة، حفظه الله.

ورغم أن الساكنة قامت بإبلاغ السيد القائد بالوضع الخطير، إلا أن هذا الأخير – حسب ما أفاد به المحتجون لم يحرك ساكناً، ما زاد من حدة الغضب والإحساس بالتهميش وغياب الحماية المؤسساتية. وفي تطور مقلق، أصبح اللاقط الهوائي مائلاً بفعل الرياح، ما يضاعف من خطورته ويهدد السلامة الجسدية للمواطنين، خاصة الأطفال والنساء والمارة.
الوضع ازداد تعقيداً، خصوصاً أن البناية التي تم تثبيت “الريزو” فوقها تعود إلى سنة 1968، وهو ما يطرح تساؤلاً مشروعاً حول مدى قدرتها على تحمل ثقل هذا التجهيز الثقيل في ظل تقادم البنية الهيكلية. هل تتحمل هذه العمارة المتهالكة تقنياً وزناً إضافياً قد يعجل بانهيار مأساوي؟ وهل سيتم انتظار وقوع الكارثة حتى تتحرك الجهات المعنية؟
السكان شددوا على أن المقهى المالكة للسقف لا يمكنها الاستفراد بقرار يؤثر على حياة حي بأكمله، دون مراعاة للمخاطر الصحية والبيئية، ولا احترام لمبدأ الاستشارة الجماعية، خاصة في ما يتعلق بمنشآت حساسة من هذا النوع.
وبينما يصر السكان على مواصلة تحركاتهم الاحتجاجية بكل سلمية ومسؤولية، فإنهم يعبرون عن ثقتهم الكاملة في السيد عامل الإقليم من أجل التدخل الفوري وفتح تحقيق جاد ومسؤول حول ظروف تثبيت هذا اللاقط، ومدى قانونيته، وسلامة المبنى من الناحية التقنية، حمايةً للأرواح ومراعاةً لحقوق رعايا صاحب الجلالة الذين لا يطلبون سوى حقهم في العيش بأمان.



