
حزب “البام” على أبواب انشقاق جديد بعد قرار مثير للجدل بوجدة
أنفابريس //
دخل حزب الأصالة والمعاصرة بوجدة في موجة جديدة من الجدل عقب المراسلة التي بعثها الأمين الجهوي للحزب بجهة الشرق إلى والي الجهة عامل عمالة وجدة أنكاد، والتي أعلن فيها حل الأمانة الإقليمية للحزب.
المراسلة، التي جرى تداولها بشكل واسع على تطبيقات التواصل الفوري، لم تمر مرور الكرام، بل أثارت سخرية عارمة ، بسبب ما تضمنته من أخطاء وصفت بـ”الفادحة” و”غير المقبولة”، لدرجة أن البعض اعتبرها أخطاء لا يرتكبها حتى تلميذ في الصفوف الأولى من الابتدائي.
فمن جهة الصياغة، وُجهت المراسلة إلى “السيد الوالي عامل عمالة وجدة أنكاد”، وهي صيغة خاطئة، إذ المفروض أن تُوجَّه إلى “والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد”. ومن جهة الموضوع، جاء العنوان متناقضاً مع المضمون، حيث أشير في خانة الموضوع إلى “إخبار”، بينما المراسلة في جوهرها تتعلق بحل الأمانة الإقليمية للحزب بوجدة، ما عكس ارتباكاً في الشكل والمضمون معاً.

هذه الأخطاء أعادت إلى الواجهة النقاش حول مستوى النخب السياسية داخل الحزب، خصوصاً أن صاحب المراسلة يشغل موقعاً برلمانياً ورئيساً لجماعة، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول من يُناط بهم تدبير الشأن العام وصياغة المراسلات الرسمية.
الأكثر إثارة في هذه القضية أن الأمينة الإقليمية المعنية بالحل أستاذة جامعية مشهود لها بكفاءتها العلمية والأكاديمية، وحسب مصادر إعلامية فقد نقلت عنها أنها لم تتبلغ بأي قرار وستقوم بالطعن فيه بمختلف الآليات القانونية.
خطوة حل الأمانة الإقليمية بهذا الشكل يضاف إليها إنشقاق فريق الحزب داخل جماعة وجدة ، وهو الأمر الذي اعتبره متتبعون دليلاً واضحا يؤكد أن الحزب يعيش مرحلة من الانقسامات يمكن أن تؤدي لإنشقاق كبير بسبب إقصاء الكفاءات وتغليب منطق الحسابات الضيقة.
مما سيؤثر بشكل سلبي على صورة الحزب لدى الرأي العام ويضعف حظوظه في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. فحزب يعيش ارتباكاً في هياكله الداخلية ويقصي كفاءاته، لن يكون قادراً على إقناع الناخبين بقدرته على تدبير الشأن المحلي والوطني.
ويذهب محللون إلى أن هذه الأزمة تمثل جرس إنذار لـ”البام”، فإما أن يتدارك الوضع ويعيد الاعتبار لطاقاته الحقيقية، أو يواجه خطر التراجع وفقدان جزء من قاعدته الانتخابية في مرحلة سياسية دقيقة.



