
وداعا سعيد الجديدي جسر الثقافة والإعلام بين المغرب والعالم الناطق بالإسبانية
أنفابريس //
فُجع الوسط الإعلامي المغربي، اليوم السبت، بنبأ وفاة الصحفي والإعلامي البارز سعيد الجديدي، الذي وافته المنية بعد مسيرة مهنية حافلة بالعطاء والالتزام المهني والثقافي.
وُلد الراحل في مدينة تطوان، وتحديدًا في حي “عين خباز”، حيث انطلقت شرارة شغفه بالإعلام والثقافة. على مدى عقود، شكّل أحد أبرز وجوه الإعلام المغربي، لا سيما في خدمة النشرات الإخبارية باللغة الإسبانية بالتلفزة الوطنية، التي ساهم في تأسيسها وتطويرها.
“إنا لله وإنا إليه راجعون. رحم الله الفقيد، وأسكنه فسيح جناته، وألهم ذويه الصبر والسلوان.”
لم يكن سعيد الجديدي مجرد ناقلٍ للخبر، بل كان صوتًا مثقفًا وواعيًا، لعب دورًا محوريًا في مدّ جسور التواصل بين المغرب والعالم الناطق بالإسبانية.
بصوته الرصين وأسلوبه الهادئ، ارتبط في ذاكرة المشاهدين بإطلالة موثوقة، تمثل قيم الدقة والمهنية، وكان أحد أبرز الوجوه الإعلامية التي تعرّف بها الجمهور الناطق بالإسبانية على المغرب وقضاياه.
إلى جانب عمله الإعلامي، ترك بصمة متميزة في مجال الترجمة، حيث نقل إلى اللغة الإسبانية عددًا من المؤلفات الإسلامية، من بينها “الشمائل المحمدية” و*”حصن المسلم”* و*”الكلم الطيب”*، مما ساهم في نشر المعرفة الإسلامية والثقافة المغربية في أوساط متعددة.
برحيل سعيد الجديدي، يفقد الإعلام المغربي أحد أعمدته الذين قلّ نظيرهم. فقد كان نموذجًا في الجدية والاحتراف، وأحد الأصوات التي مثّلت المدرسة الإعلامية الأصيلة، حيث الكلمة مسؤولية، والمعلومة أمانة.
ترك بصمات لا تُنسى في قلوب زملائه ومحبيه، وأثرى الحقل الإعلامي بإسهاماته النوعية، التي ستظل مرجعًا للأجيال القادمة.
نتقدّم بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسرة الفقيد الصغيرة والكبيرة، وإلى زملائه في الحقلين الإعلامي والثقافي، وإلى كل من تابع صوته المميز وأسلوبه الرفيع.
رحم الله سعيد الجديدي، وغفر له، وجعل مقامه مع الصديقين والصالحين، وألهم ذويه ومحبيه جميل الصبر وحسن العزاء.



