أخبار جهوية

عامل إقليم اليوسفية عبد المومن طالب… رجل سلطة استثنائي يختار صوت الحكمة في مواجهة الاحتجاجات.

أنفابريس //

في خطوة تعكس حسًا عاليًا بالمسؤولية وتقديرًا لقيم الديمقراطية وحرية التعبير، عقد عامل إقليم اليوسفية، السيد عبد المومن طالب، زوال اليوم اجتماعًا موسعًا بمقر العمالة، ضم مختلف المصالح الأمنية ورجال السلطة بالإقليم، وذلك في إطار تتبع الوضع الأمني المرتبط بالوقفة الاحتجاجية التي تعرفها المدينة.

الاجتماع، الذي اتسم بروح الحكمة والتبصر، حمل رسالة واضحة من المسؤول الترابي الأول بالإقليم، حيث دعا فيه جميع المتدخلين الأمنيين والإداريين إلى التعامل مع المحتجين في إطار ما يضمنه القانون، مع احترام تام لحقوق الشباب في التعبير عن مطالبهم المشروعة، دون تضييق أو تدخل عنيف، إلا في الحالات القصوى ووفق ما تمليه الضرورة وبعد التشاور.

وأكد عامل الإقليم، خلال الاجتماع، أن الاحتجاج السلمي حق مكفول، وأن المقاربة الأمنية يجب أن تقوم على مبدأ الحكامة واحترام الكرامة الإنسانية، مشددًا على أهمية الإنصات الجاد للمطالب، ومعالجتها في إطار المؤسسات ووفق المساطر القانونية.

ويُعد هذا الموقف نموذجًا لما يجب أن يكون عليه رجل السلطة في زمن التحولات، حيث يغلب صوت الحكمة والتعقل، وتُقدّم المصلحة العامة فوق كل اعتبار.

موقف عبد المومن طالب ليس بالجديد على متابعي الشأن المحلي، إذ عُرف منذ تعيينه عاملاً على إقليم اليوسفية بنهج سياسة القرب، والانفتاح على مختلف الفاعلين، وهو ما جعله يحظى باحترام واسع في أوساط المجتمع المدني والساكنة المحلية.

وتُؤكد هذه الخطوة مرة أخرى على أن الحكامة الأمنية تبدأ من احترام القانون وضمان الحقوق، في ظل قيادة ترابية تعي جيدًا أن التنمية لا تنفصل عن احترام الحريات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى