أخبار

المغرب يوقف استيراد الأبقار الحية من إسبانيا بعد ظهور مرض جلدي معدٍ لحماية القطيع الوطني .

أنفابريس //

في خطوة وقائية تهدف إلى الحفاظ على السلامة الصحية للقطيع الوطني، قررت السلطات المغربية وقف استيراد الأبقار الحية من إسبانيا، وذلك بعد تسجيل إصابات مؤكدة بمرض جلدي معدٍ في إقليم كتالونيا شمال شرق البلاد.

ويأتي هذا القرار في إطار تدابير احترازية اتخذتها المصالح البيطرية المغربية عقب رصد ثلاث حالات إصابة بفيروس الجلد العقدي بين العجول الإسبانية، وفق ما أكدته التحاليل المخبرية المعتمدة. وقد شمل قرار المنع استيراد الأبقار الحية فقط، دون أن يمتد إلى واردات اللحوم.

استعدادًا لأي تداعيات محتملة، تستعد السلطات البيطرية المغربية لإطلاق حملة تلقيح وطنية وقائية، في مسعى إلى تعزيز مناعة القطيع المحلي وضمان الأمن الصحي الغذائي، خاصة مع قرب دخول فصل الشتاء الذي يشهد تزايد الطلب على اللحوم الحمراء.

وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات الإسبانية تعليق تصدير العجول الحية إلى المغرب، مؤكدة انطلاق تحقيقات بيطرية واسعة تحت إشراف وزارة الزراعة لمتابعة مصدر العدوى واحتوائها.

ومن المنتظر أن يؤثر هذا القرار سلبًا على السوق المغربية، إذ تعد إسبانيا المورّد الرئيسي للعجول إلى المملكة، حيث تغطي أكثر من 72% من احتياجات السوق الوطنية، مستفيدة من القرب الجغرافي وكلفة النقل المنخفضة.

ومع توقف الشحنات الموجهة إلى الموانئ المغربية، خاصة طنجة المتوسط والناظور، يُتوقع أن يشهد السوق المحلي اضطرابًا في التزود باللحوم الحمراء، قد ينعكس على الأسعار خلال الأسابيع المقبلة. وأفادت تقديرات مهنية أولية بإمكانية تسجيل زيادات تتراوح ما بين 10 و20 درهمًا في سعر الكيلوغرام الواحد من اللحوم البقرية.

وفي تصريح لمصدر مسؤول بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، أوضح أن قرار تعليق الاستيراد من إسبانيا “مؤقت واحترازي”، ويأتي ضمن إجراءات اليقظة المستمرة لحماية القطيع الوطني، مشيرًا إلى أن التنسيق جارٍ مع السلطات الإسبانية لتتبع الوضع الوبائي.

كما رجّح المصدر ذاته أن يلجأ الموردون المغاربة في المرحلة المقبلة إلى تنويع مصادر الاستيراد من دول أوروبية أخرى، مثل فرنسا أو البرتغال، لتفادي أي أزمة تموين محتملة أو خلل في توازن السوق.

يُعد فيروس الجلد العقدي من الأمراض الحيوانية الخطيرة، ويصيب الأبقار تحديدًا، حيث يؤثر على الجلد والنخاع الشوكي، وقد يؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة في حال انتشاره. وينتقل المرض أساسًا عبر الحشرات والبعوض، ما يستدعي تدخلًا بيطريًا سريعًا وإجراءات حجر صارمة بمجرد اكتشاف الحالات.

وتؤكد السلطات المغربية أن الوضع الصحي للقطيع الوطني ما يزال تحت السيطرة، داعية إلى عدم الانسياق وراء الشائعات، مع الالتزام بالمتابعة الرسمية للمستجدات عبر القنوات البيطرية المختصة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى