سياسةمجتمع

فشل مشروع المحج الملكي يتحوّل إلى مأساة اجتماعية بالدار البيضاء

أنفابريس //

يعيش عدد كبير من سكان منطقة المحج الملكي وسط مدينة الدار البيضاء أوضاعًا مأساوية داخل منازل متهالكة وآيلة للسقوط، حيث أصبحوا مهددين في كل لحظة بالموت تحت الأنقاض، وسط تجاهل رسمي لمطالبهم وغياب بدائل سكنية تحفظ كرامتهم وأرواحهم.

الأمل في “الفرج من الله” بات كل ما يملكه هؤلاء السكان المعوزون، في ظل تخلّي الجهات المسؤولة عن مواكبة أوضاعهم، وعلى رأسها شركة لاسوناداك (SONADAC)، التي أوكل إليها منذ سنة 1989 تنفيذ مشروع تهيئة منطقة المحج الملكي وإعادة إسكان القاطنين بالدور الآيلة للسقوط، لكنها ظلت متعثرة لعقود، متسببة في ما تعتبره الساكنة “هدرا للمال العام” دون نتائج ملموسة.

لا يملك غالبية سكان هذه المنازل أي منازل أخرى ولا موارد مالية مستقرة. وكل ما يحصلون عليه هو دعم حكومي لا يتجاوز 500 درهم شهريًا، يُمنح لأفراد قلائل، بالكاد يسدّون به رمقهم في ظل الغلاء المستفحل. ومع ذلك، يعيشون كل ليلة في رعب، وهم ينامون تحت أسقف مهددة بالانهيار في أية لحظة.

يوصف الوضع بهذه الحياء من طرف فاعلين محليين بـ”المأساوي”، إذ تتحول المنازل المتآكلة إلى قنابل موقوتة، تهدد حياة الأطفال والشيوخ والنساء يوميًا بعد يوم ، في ظل صمت مريب من المسؤولين المحليين التي تكتفون ـ حسب قول السكان ، بالمعاينات الشكلية والوعود غير المنجزة.

شركة لاسوناداك، المفوضة منذ عام 1989 لتنفيذ مشروع تهيئة المحج الملكي، تُوجَّه لها انتقادات حادّة من طرف السكان وبعض المتابعين، بسبب تعثر المشروع، وغياب الشفافية في تدبيره، وعدم توفير حلول استعجالية للأسر القاطنة بالمباني المهددة بالانهيار.

في ظل هذا الواقع المقلق، توجّه الساكنة نداءً عاجلًا الى المسؤولين النزهاء والشرفاء هذا الوطن وإلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من أجل التدخل الفوري لإيجاد حلول جذرية لوضعهم، وتفعيل المحاسبة بشأن التعثر الكبير الذي يعرفه المشروع منذ ما يزيد عن ثلاثة عقود.

فبين الفقر المدقع والموت المحتمل تحت الأنقاض، لم يعد لهذه الأسر الهشة خيار سوى التضرع لله وانتظار من يُنصفها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى