أخبار

خلافات الأسعار تكلف ميناء بوجدور 23 طنا من السردين وتضر بالاقتصاد

أنفابريس //

شهد ميناء بوجدور، مؤخرا، حادثة غير مسبوقة أثارت جدلا واسعا في أوساط المهنيين، بعد أن تسبب خلاف تجاري بسيط بين مجهز مركب صيد ووحدة صناعية في تلف نحو 23 طنا من أسماك السردين، إثر تأخر عملية التفريغ لأكثر من 17 ساعة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى الساعات الأولى من يوم الخميس الماضي، حين توقفت عملية تفريغ حمولة مركب صيد بالسردين عند حدود الثانية صباحا، بسبب خلاف حول السعر، إذ تمسك مجهز المركب بسعر 4.5 دراهم للكيلوغرام، في حين أصرت الوحدة الصناعية على تطبيق السعر المرجعي المحدد في 3.5 دراهم.

هذا الخلاف البسيط تحول سريعًا إلى خسارة اقتصادية فادحة، بعدما أدت درجات الحرارة المرتفعة إلى ارتفاع مستويات مادة الهيستامين في الأسماك، ما جعلها غير صالحة للاستهلاك البشري.

وبناء على نتائج التحاليل المخبرية، أصدر المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) قرارًا يقضي بإتلاف الكمية بالكامل، حماية لصحة المستهلكين ومنع أي مخاطر صحية محتملة.

وأثارت هذه الحادثة استياءً واسعا في صفوف المهنيين، الذين اعتبروا أن “نزاعا بسيطا حول التسعيرة تسبب في إهدار ثروة بحرية مهمة كان من الممكن أن تساهم في تشغيل وحدات التصبير ودعم الأمن الغذائي الوطني”.

وفي محاولة لاحتواء الوضع، سارعت مندوبية الصيد البحري ببوجدور إلى التدخل العاجل لتطويق الأزمة، وإعادة النظام إلى أنشطة التفريغ والتسويق داخل الميناء، حيث تم استئناف العمل بشكل طبيعي لتفادي أي تأثيرات سلبية إضافية على باقي الفاعلين في القطاع.

ويرى عدد من المهنيين أن الحادثة كشفت عن ثغرات تنظيمية في منظومة تسويق الأسماك السطحية، خصوصا ما يتعلق بآليات تحديد الأسعار وتنظيم العلاقة بين المجهزين والوحدات الصناعية، داعين إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم لهذه العمليات، ووضع آليات شفافة لتحديد الأسعار وضبط التعاقدات، تفاديا لتكرار مثل هذه النزاعات التي تضر بالاقتصاد البحري الوطني وتؤثر على توازن السوق.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button