
وزارة التربية الوطنية تعتمد خطة استباقية صارمة لمكافحة تسريبات الامتحانات المهنية
أنفابريس //
في خطوة تهدف إلى تعزيز النزاهة وتأمين مسار الامتحانات المهنية، شرعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في تنفيذ خطة استباقية محكمة، عبر توجيه تعليمات واضحة وصارمة إلى مديري الأكاديميات الجهوية والمديرين الإقليميين، بهدف تشديد المراقبة والحد من مختلف أشكال الغش التي قد تُسيء لمصداقية هذه الاستحقاقات.
وكشفت الوزارة، في المذكرة رقم 25/1321، عن إحداث خلية مركزية وخلايا جهوية لليقظة، تُعنى بجمع وتحليل المعطيات ذات الصلة بكل ما يُنشر عبر الإنترنت من معلومات تخص الامتحانات المهنية، بما في ذلك الشائعات والتسريبات المحتملة والمعطيات المضللة. كما ستتولى هذه الخلايا مراقبة أي مواقع إلكترونية جديدة قد تُستغل في تداول محتويات مرتبطة بالامتحانات.
وفي إطار تعزيز آليات المراقبة الميدانية، دعت الوزارة مديري الأكاديميات والمديرين الإقليميين إلى تشكيل فرق قارة داخل كل مركز امتحان، تتألف من أعضاء الطاقم الإداري المساعد لرئيس المركز، تتولى الإشراف المباشر على سير عمليات المراقبة خلال إجراء الاختبارات. وتشمل مهام هذه الفرق التأكد من تعليق ملصقات محاربة الغش، ومنع إدخال الهواتف النقالة إلى مراكز وقاعات الامتحان، فضلاً عن مراقبة المترشحين عند المداخل باستخدام أجهزة كشف الهواتف.
كما شددت المذكرة على ضرورة قيام المكلفين بالحراسة بتحرير تقارير مفصلة ودقيقة حول أي حالة غش يتم ضبطها داخل القاعات، على أن تُرفع إلى رئيس مركز الامتحان، ثم إلى المدير الإقليمي، قبل إحالتها إلى مدير الأكاديمية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي ما يخص تنظيم عملية الحراسة، أكدت الوزارة أن تحديد عدد المكلفين بها يتم تحت إشراف مديري الأكاديميات بتنسيق مع المديرين الإقليميين، على ألا يقل العدد عن مراقبين اثنين داخل كل قاعة تضم 20 مترشحاً على الأكثر، مع توفير لائحة احتياطية تعادل 20% من مجموع أعضاء لجان الحراسة لضمان الجاهزية.
وتأتي هذه الخطة الاستباقية لتترجم حرص وزارة التربية الوطنية على تكريس مبادئ النزاهة وتكافؤ الفرص بين المترشحين، وصون مصداقية الترقي المهني، من خلال تعزيز المراقبة وتطوير آليات الردع، بما يحفظ شفافية وجودة الامتحانات المهنية.



